( 388 ) ما رأيت منه ولا رأى مني . وعن سعيد بن جبير: كان لباسهما من جنس الأظفار . وعن وهب: كان لباسهما نورًا يحول بينهما وبين النظر . ويقال: طفق بفعل كذا ، بمعنى جعل يفعل كذا . وقرأ أبو السَّمَّال: ( وطفقا ) بالفتح { يَخْصِفَانِ } ورقة فوق ورقة على عوراتهما ليستترا بها ، كما يخصف النعل ، بأن تجعل طرقة على طرقة وتوثق بالسيور . وقرأ الحسن: ( يخصفان ) بكسر الخاء وتشديد الصاد ، وأصله يختصفان . وقرأ الزهري: ( يُخصفان ) ، من أخصف ، وهو منقول من خصف أي يخصفان أنفسهما وقرىء: ( يخصفان ) من خصف بالتشديد كان { مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ } قيل: كان ورق التين { أَلَمْ أَنْهَكُمَا } عتاب من الله تعالى وتوبيخ وتنبيه على الخطأ ، حيث لم يتحذرا ما حذرهما الله من عداوة إبليس وروي: أنه قال لآدم: ألم يكن لك فيما منحتك من شجر الجنة مندوحة عن هذه الشجرة ؟ فقال: بلى وعزتك ، ولكن ما ظننت أنّ أحدًا من خلقك يحلف بك كاذبًا . قال: فبعزّتي لأهبطنك إلى الأرض ثم لا تنال العيش إلاّ كدًّا . فأهبط وعلم صنعة الحديد ، وأمر بالحرث فحرث وسقى وحصد وداس وذرى وطحن وعجن وخبز .
! 7 < { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } > 7 !
< < الأعراف: ( 23 ) قالا ربنا ظلمنا . . . . . > > وسميا ذنبهما وإن كان صغيرًا مغفورًا ظلمًا لأنفسهما ، وقالا: { لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } على عادة الأولياء والصالحين في استعظامهم الصغير من السيئات ، واستصغارهم العظيم من الحسنات .
! 7 < { قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِى الاٌّ رْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ } > 7 < الأعراف: ( 24 ) قال اهبطوا بعضكم . . . . . > >