فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2833

اسم لما يدفأ به . قال سلامة بن جندل: % ( وَرِدْئي كُلُّ أبْيَضَ مَشْرَفِي % شَحِيذِ الْحَدِّ عَضْبٍ ذِي فُلُولِ ) %

وقرىء: ( ردًا ) على التخفيف ، كما قرىء ( الخب ) { رِدْءًا يُصَدّقُنِى } بالرفع والجزم صفة وجواب ، ونحو { وَلِيًّا * يَرِثُنِى } سواء . فإن قلت: تصديق أخيه ما الفائدة فيه ؟ قلت: ليس الغرض بتصديقه أن يقول له: صدقت ، أو يقول للناس: صدق موسى ، وإنما هو أن يلخص بلسانه الحق ، ويبسط القول فيه ، ويجادل به الكفار ، كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة ، فذلك جار مجرى التصديق المفيد ، كما يصدّق القول بالبرهان . ألا ترى إلى قوله: { وَأَخِى * هَرُونُ هُوَ أَفْصَحُ * مِنّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ } ، وفضل الفصاحة إنما يحتاج إليه لذلك ، لا لقوله: صدقت ، فإنّ سحبان وباقلا يستويان فيه ، أو يصل جناح كلامه بالبيان ، حتى يصدّقه الذي يخاف تكذيبه ، فأسند التصديق إلى هرون ، لأنه السبب فيه إسنادًا مجازيًا . ومعنى الإسناد المجازي: أن التصديق حقيقة في المصدّق ، فإسناده إليه حقيقة وليس في السبب تصديق ، ولكن استعير له الإسناد لأنه لابس التصديق بالتسبب كما لابسه الفاعل بالمباشرة . والدليل على هذا الوجه قوله: { إِنّى أَخَافُ أَن يُكَذّبُونِ } وقراءة من قرأ: ( ردءا يصدقوني ) . وفيها تقوية للقراءة بجزم يصدقني .

! 7 < { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِأايَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } > 7 !

< < القصص: ( 35 ) قال سنشد عضدك . . . . . > > العضد: قوام اليد ، وبشدّتها تشتد . قال طرفة: % ( أَبَنِي لُبَينَي لَسْتُمُو بِيَد % إِلاَّ يَدًا لَيْسَتْ لَهَا عَضُدُ ) %

ويقال في دعاء الخير: شدّ الله عضدك . وفي ضده ؛ فت الله في عضدك . ومعنى { سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } سنقويك به ونعينك ، فأمّا أن يكون ذلك لأن اليد تشتد بشدة العضد . والجملة تقوى بشدة اليد على مزاولة الأمور . وإمّا لأنّ الرجل شبة باليد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت