فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 2833

وَيُسْألُونَ > 7 !

< < الزخرف: ( 19 ) وجعلوا الملائكة الذين . . . . . > > قد جمعوا في كفرة ثلاث كفرات ، وذلك أنهم نسبوا إلى الله الولد ، ونسبوا إليه أحسن النوعين ؛ وجعلوه من الملائكة الذين هم أكرم عباد الله على الله ، فاستخفوا بهم واحتقروهم . وقرىء ( عباد الرحمان ) وعبيد الرحمان ، وعبد الرحمان ، وهو مثل لزلفاهم واختصاصهم . وإناثًا ، وأنثا: جمع الجمع . ومعنى جعلوا: سموا وقالوا إنهم إناث . وقرىء ( أشهدوا ) وأشهدوا ، بهمزتين مفتوحة ومضمومة . وآأشهدوا بألف بينهما ، وهذا تهكم بهم ، بمعنى أنهم يقولون ذلك من غير أن يستند قولهم إلى علم ، فإن الله لم يضطرهم إلى علم ذلك ، ولا تطرّقوا إليه باستدلال ، ولا أحاطوا به عن خبر يوجب العلم ، فلم يبق إلا أن يشاهدوا خلقهم ، فأخبروا عن هذه المشاهدة { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ } التي شهدوا بها على الملائكة من أنوثتهم { وَيُسْئَلُونَ } وهذا وعيد . وقرىء ( سيكتب ) وسنكتب: بالياء والنون . وشهادتهم ، وشهاداتهم . ويساءلون على ما يفاعلون .

! 7 < { وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } > 7 !

< < الزخرف: ( 20 ) وقالوا لو شاء . . . . . > > { وَقَالُواْ لَوْ شَاء الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ } هما كفرتان أيضًا مضمومتان إلى الكفرات الثلاث ، وهما: عبادتهم الملائكة من دون الله ، وزعموهم أن عبادتهم بمشيئة الله ، كما يقول إخوانهم المجبرة ، فإن قلت: ما أنكرت على من يقول: قالوا ذلك على وجه الاستهزاء ، ولو قالوه جادين لكانوا مؤمنين ؟ قلت: لا دليل على أنهم قالوه مستهزئين ، وادعاء ما لا دليل عليه باطل ، على أن الله تعالى قد حكى عنه ذلك على سبيل الذم والشهادة بالكفر: أنهم جعلوا له من عباده جزءًا ، وأنه اتخذ بنات وأصفاهم بالبنين ، وأنهم جعلوا الملائكة المكرمين إناثًا . وأنهم عبدوهم وقالوا: لو شاء الرحمان ما عبدناهم ، فلو كانوا ناطقين بها على طريق الهزء: لكان النطق بالمحكيات قبل هذا المحكى الذي هو إيمان عنده لو جدّوا في النطق به مدحًا لهم ، من قبل أنها كلمات كفر نطقوا بها على طريق الهزء ؛ فبقي أن يكونوا جادين ، وتشترك كلها في أنها كلمات كفر ، فإن قالوا: نجعل هذا الأخير وخده مقولًا على وجه الهزء دون ما قبله ، فما بهم إلا تعويج كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت