ُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُواْ يَمْكُرُونَ > 7 < الأنعام: ( 124 ) وإذا جاءتهم آية . . . . . > >
{اللَّهُ أَعْلَمُ } كلام مستأنف للإنكار عليهم ، وأن لا يصطفى للنبوة إلاّ من علم أنه يصلح لها وهو أعلم بالمكان الذي يضعها فيه منهم { سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ } من أكابرها { صَغَارٌ } وقماءة بعد كبرهم وعظمتهم { وَعَذَابٌ شَدِيدٌ } في الدارين من الأسر والقتل وعذاب النار .
! 7 < { فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَآءِ كَذالِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَهَاذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } > 7 < الأنعام: ( 125 - 126 ) فمن يرد الله . . . . . > >
{ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ } أن يلطف به ولا يريد أن يلطف إلاّ بمن له لطف { يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ } يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه ويحبّ الدخول فيه { وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ } أن يخذله ويخليه وشأنه ، وهو الذي لا لطف له { يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا } يمنعه ألطافه ، حتى يقسو قلبه ، وينبو عن قبول الحق وينسدّ فلا يدخله الإيمان . وقرىء: ( ضيقًا ) بالتخفيف والتشديد: { حَرَجًا } بالكسر ، حرجًا بالفتح وصفًا بالمصدر { كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَاء } كأنما يزاول أمرًا غير ممكن . لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة ، وتضيق عنه المقدرة . وقرىء: ( يصعد ) ، وأصله يتصعد . وقرأ عبد الله: ( يتصعد ) . و ( يصاعد ) . وأصله: يتصاعد ويصعد ، من صعد ، ويصعد من أصعد { يَجْعَلُ اللَّهُ الرّجْسَ } يعني الخذلان ومنع التوفيق ، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب . أو أراد الفعل المؤدّي إلى الرجس وهو العذاب من الارتجاس وهو الاضطراب { وَهَاذَا صِراطُ رَبّكَ } وهذا طريقه الذي اقتضته الحكمة وعادته في التوفيق والخذلان { مُّسْتَقِيمًا } عادلًا مطردًا . وانتصابه على أنه حال مؤكدة كقوله: { وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدّقًا } ( البقرة: 91 ) { لَهُمْ } لقوم يذكرون { دَارُ السَّلَامِ } دار الله ، يعني الجنة أضافها إلى نفسه تعظيمًا لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر { عِندَ رَبّهِمْ } في ضمانه كما تقول لفلان عندي حق لا ينسى ، أو ذخيرة لهم لا يعلمون كنهها ، كقوله: { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } ( السجدة: 17 ) ، { وَهُوَ وَلِيُّهُم } مواليهم ومحبهم أو ناصرهم على أعدائهم { بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } بسبب أعمالهم ، أو متوليهم بجزاه ما كانوا يعملون .