! 7 < { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ } > 7 < الأعراف: ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . . > >
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ } يعني خلقنا أباكم آدم طينًا غير مصوّر ، ثم صورناه بعد ذلك . ألا ترى إلى قوله: { ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُواْ لأَدَمَ } الآية { مّنَ السَّاجِدِينَ } ممن سجد لآدم .
! 7 < { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } > 7 < الأعراف: ( 12 ) قال ما منعك . . . . . > >
{أَلاَّ تَسْجُدَ } ( لا ) في { أَن لا * تَسْجُدَ } صلة بدليل قوله: { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ } ( ص: 75 ) ومثلها { لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } ( الحديد: 29 ) بمعنى ليعلم: فإن قلت: ما فائدة زيادتها ؟ قلت: توكيد معنى الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه كأنه قيل: ليتحقق علم أهل الكتاب . وما منعك أن تحقق السجود وتلزمه نفسك ؟ { إِذْ أَمَرْتُكَ } لأن أمري لك بالسجود أوجبه عليك إيجابًا وأحتمه عليك حتمًا لا بدّ منه ، فإن قلت: لم سأله عن المانع من السجود ، وقد علم ما منعه ؟ قلت: للتوبيخ ، وإظهار معاندته وكفره وكبره وافتخاره بأصله وازدرائه بأصل آدم ، وأنه خالف أمر ربه معتقدًا أنه غير واجب عليه ، لما رأى أنّ سجود الفاضل للمفضول خارج من الصواب . فإن قلت: كيف يكون قوله: { أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ } جوابًا لما منعك ، وإنما الجواب أن يقول: منعني كذا ؟ قلت: قد استأنف قصة أخبر فيها عن نفسه بالفضل على آدم ، وبعلة فضله عليه ، وهو أنّ أصله من نار وأصل آدم من طين ، فعلم منه الجواب وزيادة عليه ، وهي إنكار للأمر واستبعاد أن يكون مثله مأمورًا بالسجود لمثله ، كأنه يقول: من كان على هذه الصفة كان مستبعدًا أن يؤمر بما أُمر به .
! 7 < { قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ } > 7 < الأعراف: ( 13 ) قال فاهبط منها . . . . . > >
{ فَاهْبِطْ مِنْهَا } من السماء التي هي مكان المطيعين المتواضعين من الملائكة ، إلى الأرض التي هي مقرّ العاصين المتكبرين من الثقلين { فَمَا يَكُونُ لَكَ } فما يصحّ لك { أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا } وتعصي { فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ } من أهل الصغار والهوان على الله وعلى أولياؤه لتكبرك ، كما تقول للرجل: قم صاغرًا ، إذا أهنته . وفي ضدّه: قم راشدًا . وذلك أنه لما أظهر الاستكبار ألبس الصغار . وعن عمر رضي الله عنه: من تواضع لله رفع الله حَكَمَتَهُ وقال: انتعش أنعشك الله . ومن تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض .