فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2833

أي التقاذف . وقال الكميت: % ( وَلاَ أرْمِي البَرِيَّ بِغَيْرِ ذَنْب % وَلاَ أقْفُو الحَوَاصِنَ إنْ قُفِينَا ) %

وقد استدل به مبطل الاجتهاد ولم يصح ؛ لأنّ ذلك نوع من العلم ، فقد أقام الشرع غالب الظن مقام العلم ، وأمر بالعمل به { أُوْلَائِكَ } إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد ، كقوله: % ( وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُوَلئِكَ الأَيَّامِ ;

و { عَنْهُ } في موضع الرفع بالفاعلية ، أي: كل واحد منها كان مسؤلًا عنه ، فمسئول: مسند إلى الجار والمجرور ، كالمغضوب في قوله { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } ( الفاتحة: 7 ) يقال للإنسان: لم سمعت ما لم يحل لك سماعه ؛ ولم نظرت إلى ما لم يحل لك النظر إليه ، ولم عزمت على ما لم يحل لك العزم عليه ؟ وقرىء ( والفواد ) بفتح الفاء والواو ، قلبت الهمزة واوًا بعد الضمة في الفؤاد ، ثم استصحب القلب مع الفتح .

! 7 < { وَلاَ تَمْشِ فِى الاٌّ رْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الاٌّ رْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا * كُلُّ ذالِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا } > 7 !

< < الإسراء: ( 37 ) ولا تمش في . . . . . > > {مَرَحًا } حال ، أي: ذا مرح . وقرىء ( مرحا ) وفضل الأخفش المصدر على اسم الفاعل لما فيه من التأكيد { لَن تَخْرِقَ الاْرْضَ } لن تجعل فيها خرقًا بدوسك لها وشدّة وطأتك . وقرىء ( لن تخرُق ) ، بضم الراء { وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا } بتطاولك . وهو تهكم بالمختال . قرىء ( سيئة ) و ( سيئه ) على إضافة سيء إلى ضمير كل ، وسيئًا في بعض المصاحف ، وسيئات . وفي قراءة أبي بكر الصديق رضي الله عنه . كان شأنه . فإن قلت: كيف قيل سيئه مع قوله مكروهًا ؟ قلت: السيئة في حكم الأسماء بمنزلة الذنب والإثم زال عنه حكم الصفات ، فلا اعتبار بتأنيثه . ولا فرق بين من قرأ سيئة وسيئًا . ألا تراك تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت