فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 2833

! 7 < { وَإِذَا بَدَّلْنَآ ءَايَةً مَّكَانَ ءَايَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } > 7 !

< < النحل: ( 101 ) وإذا بدلنا آية . . . . . > > تبديل الآية مكان الآية: هو النسخ ، والله تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع لأنها مصالح ، وما كان مصلحة أمس يجوز أن يكون مفسدة اليوم ، وخلافه مصلحة . والله تعالى عالم بالمصالح والمفاسد ، فيثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بحكمته . وهذا معنى قوله { وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ } وجدوا مدخلا للطعن فطعنوا ، وذلك لجهلهم وبعدهم عن العلم بالناسخ والمنسوخ وكانوا يقولون: إن محمدًا يسخر من أصحابه: يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدًا ، فيأتيهم بما هو أهون ؛ ولقد افتروا ، فقد كان ينسخ الأشق بالأهون ، والأهون بالأشق ، والأهون بالأهون ، والأشق بالأشق ، لأنّ الغرض المصلحة ، لا الهوان والمشقة . فإن قلت: هل في ذكر تبديل الآية بالآية دليل على أن القرآن إنما ينسخ بمثله ، ولا يصح بغيره من السنة والإجماع والقياس ؟ قلت: فيه أن قرآنًا ينسخ بمثله وليس فيه نفي نسخه بغيره ، على أن السنة المكشوفة المتواترة مثل القرآن في إيجاب العلم ، فنسخه بها كنسخه بمثله ، وأمّا الإجماع والقياس والسنة غير المقطوع بها فلا يصح نسخ القرآن بها .

! 7 < { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } > 7 !

< < النحل: ( 102 ) قل نزله روح . . . . . > > في { يُنَزّلٍ } و { نَزَّلَهُ } وما فيهما من التنزيل شيئًا على حسب الحوادث والمصالح: إشارة إلى أن التبديل من باب المصالح كالتنزيل ، وأن ترك السنخ بمنزلة إيزاله دفعة واحدة في خروجه عن الحكمة . و { رُوحُ الْقُدُسِ } جبريل عليه السلام ، أضيف إلى القدس وهو الطهر ، كما يقال: حاتم الجود وزيد الخير ، والمراد الروح المقدّس ، وحاتم الجواد ، وزيد الخير . والمراد الروح المقدّس ، وحاتم الجواد ، وزيد الخير . والمقدّس المطهر من المآثم . وقرىء: بضم الدال وسكونها { بِالْحَقّ } في موضع الحال ، أي نزله ملتبسًا بالحكمة ، يعني أن النسخ من جملة الحق { لِيُثَبّتَ الَّذِينَ ءامَنُواْ } ليبلوهم بالنسخ ، حتى إذا قالوا فيه: هو الحق من ربنا والحكمة ، حكم لهم بثبات القدم وصحة اليقين وطمأنينة القلوب ، على أن الله حكيم فلا يفعل إلا ما هو حكمة وصواب { وَهُدًى وَبُشْرَى } مفعول لهما معطوفان على محل ليثبت . والتقدير: تثبيتا لهم وإرشادًا وبشارة ، وفيه تعريض بحصول أضداد هذه الخصال لغيرهم . وقرىء: ( ليثبت ) ، بالتخفيف .

! 7 < { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَاذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ } > 7 < النحل: ( 103 ) ولقد نعلم أنهم . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت