فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 2833

والكسر . والمعنى: أشد ثبات قدم وأبعد من الزلل . أو أثقل وأغلظ على المصلى من صلاة النهار ، من قوله عليه السلام .

( 1239 ) ( اللهم اشدد وطأتك على مضر ) { وَأَقْوَمُ قِيلًا } وأسد مقالا وأثبت قراءة لهدوّ الأصوات . وعن أنس رضي الله عنه أنه قرأ: وأصوب قيلا ، فقيل له: يا أبا حمزة ، إنما هي: وأقوم ؛ فقال: إنّ أقوم وأصوب وأهيأ واحد . وروى أبو زيد الأنصاري عن أبي سرار الغنوي أنه كان يقرأ: فحاسوا ، بحاء غير معجمة ، فقيل له: إنما هو ( جاسوا ) بالجيم ، فقال: وجاسوا وحاسوا واحد .

! 7 < { إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًَا طَوِيلًا } > 7 !

< < المزمل: ( 7 ) إن لك في . . . . . > > {سَبْحًا } تصرفًا وتقلبًا في مهماتك وشواغلك ، ولا تفرغ إلا بالليل ؛ فعليك بمناجاة الله التي تقتض فراغ البال وانتفاء الشواغل . وأما القراءة بالخاء فاستعارة من سبخ الصوف ، وهو نفشه ونشر أجزائه ؛ لانتشار الهم وتفرّق القلب بالشواغل: كلفه قيام الليل ، ثم ذكر الحكمة فيما كلفه منه: وهو أن الليل أعون على المواطأة وأشد للقراءة ، لهدوّ الرجل وخفوت الصوت: وأنه أجمع للقلب وأضم لنشر الهم من النهار ؛ لأنه وقت تفرق الهموم وتوزع الخواطر والتقلب في حوائج المعاش والمعاد . وقيل: فراغًا وسعة لنومك وتصرفك في حوائجك وقيل: إن فاتك من الليل شيء فلك في النهار فراغ تقدر على تداركه فيه .

! 7 < { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا * وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا } > 7 !

< < المزمل: ( 8 - 10 ) واذكر اسم ربك . . . . . > > { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبّكَ } ودم على ذكره في ليلك ونهارك ، واحرص عليه ، وذكر الله يتناول كل ما كان من ذكر طيب: تسبيح ، وتهليل ، وتكبير ، وتمجيد ، وتوحيد ، وصلاة ، وتلاوة قرآن ، ودراسة علم ، وغير ذلك مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغرق به ساعة ليله ونهاره { وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ } وانقطع إليه . فإن قلت: كيف قيل { تَبْتِيلًا } مكان تبتلا ؟ قلت: لأن معنى تبتل بتل نفسه ، فجيء به على معناه مراعاة لحق الفواصل { رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } قرىء مرفوعًا على المدح ، ومجرورًا على البدل من ربك . وعن ابن عباس: على القسم بإضمار حرف القسم ، كقولك الله لأفعلنّ ، وجوابه { لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ } كما تقول: والله لا أحد في الدار إلا زيد . وقرأ ابن عباس ( رب المشارق والمغارب ) فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت