عليم: نبيّ ، والمبشر به إسحاق ، وهو أكثر الأقاويل وأصحها ؛ لأن الصفة صفة سارّة لا هاجر ، وهي امرأة إبراهيم وهو بِعلها . وعن مجاهد: هو إسماعيل { فِى صَرَّةٍ } في صيحة ، من: صر الجندب ، وصرّ القلم والباب ، ومحله النصب على الحال ، أي: فجاءت صارّة . قال الحسن: أقبلت إلى بيتها وكانت في زاوية تنظر إليهم ، لأنها وجدت حرارة الدم فلطمت وجهها من الحياء ، وقيل: فأخذت في صرة ، كما تقول: أقبل يشتمني . وقيل: صرتها قولها: أوه . وقيل: يا ويلتا . وعن عكرمة: رنتها { فَصَكَّتْ } فلطمت ببسط يديها . وقيل: فضربت بأطراف أصابعها جبهتها فعل المتعجب { عَجُوزٌ } أنا عجوز ، فكيف ألد { كَذَلِكِ } مثل ذلك الذي قلنا وأخبرنا به { قَالَ رَبُّكِ } أي إنما نخبرك عن الله ، والله قادر على ما تستبعدين . وروى أنّ جبريل قال لها: انظري إلى سقف بيتك ، فنظرت فإذا جذوعه مورقة مثمرة .
! 7 < { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ * وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ } > 7 !
< < الذاريات: ( 31 ) قال فما خطبكم . . . . . > > لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون إلا بإذن الله رسلًا في بعض الأمور { قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ } أي: فما شأنكم وما طلبكم { إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } إلى قوم لوط { حِجَارَةً مّن طِينٍ } يريد: السجيل ، وهو طين طبخ كما يطبخ الآجر ، حتى صار في صلابة الحجارة { مُّسَوَّمَةً } معلمة ، من السومة ، وهي العلامة على كل واحد منها اسم من يهلك به . وقيل: أعلمت بأنها من حجارة العذاب . وقيل: بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا . سماهم مسرفين ، كما سماهم عادين ، لإسرافهم وعدوانهم في عملهم: حيث لم يقنعوا بما أبيح لهم . الضمير في { فِيهَا } للقرية ، ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة . وفيه دليل على أنّ الإيمان والإسلام واحد ، وأنهما صفتا مدح . قيل: هم لوط وابنتاه . وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشرة . وعن قتادة: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم ، ليعلموا أن الإيمان محفوظ لا ضيعة على أهله عند الله { ءَايَةً } علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم . قال ابن جريج: هي صخر منضود فيها . وقيل: ماء أسود منتن .