( والوتر ) بفتح الواو ، وهما لغتان كالحبر والحبر في العدد ، وفي الترة: الكسر وحده . وقرىء ( الوتر ) بفتح الواو وكسر التاء: رواها يونس عن أبي عمرو ، وقرىء ( والفجر ) والوتر ، ويسر: بالتنوين ، وهو التنوين الذي يقع بدلًا من حرف الإطلاق . وعن ابن عباس: وليال عشر ، بالإضافة يريد: وليال أيام عشر . وياء { يَسْرِ } تحذف في الدرج ، اكتفاء عنها بالكسرة ، وأما في الوقف فتحذف مع الكسرة ، وقيل: معنى ( يسرى ) يسرى فيه { هَلْ فِى ذَلِكَ } أي فيما أقسمت به من هذه الأشياء { قَسَمٌ } أي مقسم به { لِّذِى حِجْرٍ } يريد: هل يحق عنده أن تعظم بالإقسام بها . أو: هل في إقسامي بها إقسام لذي حجر ، أي: هل هو قسم عظيم يؤكد بمثله المقسم عليه . والحجر: العقل ؛ لأنه يحجر عن التهافت فيما لا ينبغي ، كما سمى عقلا ونهية ؛ لأنه يعقل وينهى . وحصاة: من الإحصاء وهو الضبط وقال الفراء: يقال: إنه لذو حجر ، إذا كان قاهرًا لنفسه ضابطًا لها ؛ والمقسم عليه محذوف وهو ( ليعذبن ) يدل عليه قوله: { أَلَمْ تَرَ } ( البقرة: 243 ) ، إلى قوله: { فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ } ( الفجر: 13 ) .
! 7 < { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِى الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِى الاٌّ وْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْاْ فِى الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } > 7 !
< < الفجر: ( 6 ) ألم تر كيف . . . . . > > قيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عاد ، كما يقال لبني هاشم: هاشم . ثم قيل للأوّلين منهم عاد الأولى وإرم ، تسمية لهم باسم جدّهم ، ولمن بعدهم: عاد الأخيرة . قال ابن الرقيات: % ( مَجْدًا تَلِيدًا بَنَاهُ أَوَّلُه % أَدْرَكَ عَادًا وَقَبْلَهَا إرَمَا ) %
فإرم في قوله { بعاد } عطف بيان لعاد ، وإيذان بأنهم عاد الأولى القديمة . وقيل: { إِرَمَ } بلدتهم وأرضهم التي كانوا فيها ويدل عليه قراءة ابن الزبير ( بعاد إرم ) على الإضافة وتقديره: بعاد أهل إرم ، كقوله: { وَاسْئَلِ الْقَرْيَةَ } ( يوسف: 82 ) ، ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضًا للتعريف والتأنيث . وقرأ الحسن: ( بعاد أرم ) ، مفتوحتين . وقرىء ( بعاد إرم ) بسكون الراء على التخفيف ، كما قرىء: ( بورقكم ) وقرىء ( بعاد إرم