! 7 < { رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِى مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ الاٌّ حَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ أَنتَ وَلِىِّ فِى الدُّنُيَا وَالاٌّ خِرَةِ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ } > 7 !
< < يوسف: ( 101 ) رب قد آتيتني . . . . . > > ( من ) في { مّنَ الْمُلْكِ } و { مِن تَأْوِيلِ الاْحَادِيثِ } للتبعيض ، لأنه لم يعط إلا بعض ملك الدنيا ، أو بعض ملك مصر وبعض التأويل { رَبّ قَدْ } أنت الذي تتولاني بالنعمة في الدارين ، وبوصل الملك الفاني بالملك الباقي { تَوَفَّنِى مُسْلِمًا } طلب للوفاة على حال الإسلام ، ولأن يختم له بالخير والحسنى ، كما قال يعقوب لولده { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } ( آل عمران: 102 ) ويجوز أن يكون تمنيًا للموت على ما قيل { وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ } من آبائي أو على العموم . وعن عمر ابن عبد العزيز: أنّ ميمون بن مهران بات عنده فرآه كثير البكاء والمسألة للموت ، فقال له: صنع الله على يديك خيرًا كثيرًا: أحييت سننًا وأمت بدعا وفي حياتك خير وراحة للمسلمين ، فقال: أفلا أكون كالعبد الصالح لما أقرّ الله عينه وجمع له أمره قال: توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين . فإن قلت: علام انتصب فاطر السموات ؟ قلت على أنه وصف لقوله { رَبِّ } كقولك: أخا زيد حسن الوجه . أو على النداء .
! 7 < { ذَلِكَ مِنْ أَنبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ } > 7 !
< < يوسف: ( 102 ) ذلك من أنباء . . . . . > > {ذَلِكَ } إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومحله الابتداء . وقوله: { مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ } خبر إنّ . ويجوز أن يكون اسمًا موصولًا بمعنى الذي ، و { مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ } صلته و { نُوحِيهِ } الخبر . والمعنى: أن هذا النبأ غيب لم يحصل لك إلا من جهة الوحي ، لأنك لم تحضر بني يعقوب حين أجمعوا أمرهم وهو إلقاؤهم أخاهم في البئر ، كقوله: { وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَابَةِ الْجُبّ } ( يوسف: 15 ) ؛ وهذا تهكم بقريش وبمن كذبه ؛ لأنه لم يخف على أحد من المكذبين أنه لم يكن من حملة هذا الحديث وأشباهه ، ولا لقي فيها أحدًا ولا سمع منه . ولم يكن من علم قومه . فإذا أخبر به وقصَّ هذا القصص العجيب الذي أعجز حملته ورواته ، لم تقع شبهة في أنه ليس منه وأنه من جهة الوحي ، فإذا أنكروه تهكم بهم . وقيل لهم: قد علمتم يا مكابرة أنه لم يكن مشاهدًا لمن مضى من القرون الخالية: ونحوه: { وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِىّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الاْمْرَ } ( القصص: 44 ) ، { وَهُمْ يَمْكُرُونَ } بيوسف ويبغون له الغوائل .
! 7 < { وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ * وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } > 7 < يوسف: ( 103 - 104 ) وما أكثر الناس . . . . . > >