فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 2833

عن التوبة ، أو ثبتم على التولي والإعراض عن الإسلام والوفاء فاعلموا أنكم غير سابقين الله تعالى ولا فائتين أخذه وعقابه .

! 7 < { إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } > 7 !

< < التوبة: ( 4 ) إلا الذين عاهدتم . . . . . > > فإن قلت: مم استثنى قوله { إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ } ؟ قلت: وجهه أن يكون مستثنى من قوله: { فَسِيحُواْ فِى الاْرْضِ } ( التوبة: 2 ) لأن الكلام خطاب للمسلمين . ومعناه: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين . فقولوا لهم سيحوا ، إلا الذين عاهدتم منهم ثم لم ينقضوا فأتموا إليهم عهدهم والاستثناء بمعنى الاستدراك ، وكأنه قيل بعد أن أمروا في الناكثين ، ولكن الذين لم ينكثوا فأتموا عليهم عهدهم ، ولا تجروهم مجراهم ، ولا تجعلوا الوفيَّ كالغادر { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } يعني أنّ قضية التقوى أن لا يسوّي بين القبيلين فاتقوا الله في ذلك { لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا } لم يقتلوا منكم أحدًا ولم يضروكم قط { وَلَمْ يُظَاهِرُواْ } ولم يعاونوا { عَلَيْكُمْ } عدوًّا ، كما عدت بنو بكر على خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وظاهرتهم قريش بالسلاح حتى وفد عمرو بن سالم الخزاعي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشد: % ( لاَهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدَا % حِلْفَ أبِينَا وَأبِيكَ الأتْلَدَا ) % % ( إن قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا % وَنَقَضُوا ذِمَامكَ الْمُؤَكَّدَا ) % % ( هُمْ بَيَّتُونَا بِالْحَطِيمِ هُجَّدا % وَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت