الاسمين سميتم وذكرتم { فَلَهُ الاْسْمَاء الْحُسْنَى } والضمير في { فَلَهُ } ليس براجع إلى أحد الاسمين المذكورين ، ولكن إلى مسماهما وهو ذاته تعالى ؛ لأن التسمية للذات لا للاسم . والمعنى: أيامًا تدعوا فهو حسن ، فوضع موضعه قوله: { فَلَهُ الاْسْمَاء الْحُسْنَى } لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان: لأنهما منها ، ومعنى كونهما أحسن الأسماء . أنها مستقلة بمعاني التحميد والتقديس والتعظيم . بصلاتك بقراءة صلاتك على حذف المضاف ؛ لأنه لا يلبس ، من قبل أن الجهر والمخافتة صفتان تعتقبان على الصوت لا غير ، والصلاة أفعال وأذكار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بقراءته ، فإذا سمعها المشركون لغوا وسبوا ، فأمر بأن يخفض من صوته ، والمعنى: ولا تجهر حتى تسمع المشركين { وَلاَ تُخَافِتْ } حتى لا تسمع من خلفك { وَابْتَغِ بَيْنَ } الجهر المخافتة { سَبِيلًا } وسطًا .
( 638 ) وروي أنّ أبا بكر رضي الله عنه كان يخفي صوته بالقراءة في صلاته ويقول: أناجي ربي وقد علم حاجتي ، وكان عمر رضي الله عنه يرفع صوته ويقول: أزجر الشيطان وأوقظ الوسنان ، فأمر أبا بكر أن يرفع قليلًا وعمر أن يخفض قليلًا . وقيل: معناه ولا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها ، وابتغ بين ذلك سبيلًا بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار ، وقيل { بِصَلاتِكَ } بدعائك . وذهب قوم إلى أنّ الآية منسوخة بقوله: { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } ( الأعراف: 55 ) وابتغاء السبيل: مثل لانتحاء الوجه الوسط في القراءة { وَلِىٌّ مَّنَ الذُّلّ } ناصر من الذل ومانع له منه لاعتزازه به ، أو لم يوال أحدًا من أجل مذلة به ليدفعها بموالاته .
! 7 < { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِىٌّ مَّنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 111 ) وقل الحمد لله . . . . . > > فإن قلت: كيف لاق وصفه بنفي الولد والشريك والذل بكلمة التحميد ؟ قلت: لأنّ