فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 2833

في ذلك الوقت ، وأن ينتصب بإضمار اذكر . والمراد بحمية الذين كفروا وسكينة المؤمنين والحمية الأنفة والسكينة والوقار ما روى

( 1049 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل بالحديبية بعثت قريش سهيل بن عمرو القرشي وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص بن الأخيف ، على أن يعرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع من عامه ذلك على أن تخلى له قريش مكة من العام القابل ثلاثة أيام ، ففعل ذلك ، وكتبوا بينهم كتابًا ، فقال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه: ( اكتب بسم الله الرحمان الرحيم ) ، فقال سهيل وأصحابه: ما نعرف هذا ، ولكن اكتب: باسمك اللَّهم ، ثم قال: ( اكتب هذا ما صالح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة ) فقالوا: لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ، ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة ، فقال عليه الصلاة والسلام: ( اكتب ما يريدون ، فأنا أشهد أني رسول الله وأنا محمد بن عبد الله ، فهمَّ المسلمون أن يأبوا ذلك ويشمئزوا منه ، فأنزل الله على رسوله السكينة فتوقروا وحلموا . و { كَلِمَةَ التَّقْوَى } بسم الله الرحمان الرحيم ومحمد رسول الله: قد اختارها الله لنبيه وللذين معه أهل الخير ومستحقيه ومن هم أولى بالهداية من غيرهم . وقيل: هي كلمة الشهادة . وعن الحسن رضي الله عنه: كلمة التقوى هي الوفاء بالعهد . ومعنى إضافتها إلى التقوى: أنها سبب التقوى وأساسها . وقيل: كلمة أهل التقوى . وفي مصحف الحرث بن سويد صاحب عبد الله:( وكانوا أهلها وأحق بها ) ، وهو الذي دفن مصحفه أيام الحجاج .

! 7 < { لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا } > 7 !

( 1050 ) < < الفتح: ( 27 ) لقد صدق الله . . . . . > > رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل خروجه إلى الحديبية كأنه وأصحابه قد دخلوا مكة آمنين وقد حلقوا وقصروا ، فقصّ الرؤيا على أصحابه ، ففرحوا واستبشروا وحسبوا أنهم داخلوها في عامهم ، وقالوا: إن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ، فلما تأخر ذلك قال عبد الله بن أبيّ وعبد الله بن نفيل ورفاعة بن الحرث: والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا رأينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت