فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 2833

< < المطففين: ( 22 ) إن الأبرار لفي . . . . . > > {الاْرَائِكِ } الأسرة في الحجال { يُنظَرُونَ } إلى ما شاؤا مدّ أعينهم إليه من مناظر الجنة ، وإلى ما أولاهم الله من النعمة والكرامة ، وإلى أعدائهم يعذبون في النار ، وما تحجب الحجال أبصارهم عن الإدراك { نَضْرَةَ النَّعِيمِ } بهجة التنعم وماءه ورونقه ، كما ترى في وجوه الأغنياء وأهل الترفه ، وقرىء ( تعرف ) على البناء للمفعول ونضرة النعيم بالرفع . الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه { مَّخْتُومٍ } تختم أوانيه من الأكواب والأباريق بمسك مكان الطينة . وقيل { خِتَامُهُ مِسْكٌ } مقطعه رائحة مسك إذا شرب . وقيل: يمزج بالكافور ، ويختم مزاجه بالمسك . وقرىء ( خاتمه ) ، بفتح التاء وكسرها ، أي: ما يختم به ويقطع { فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } فليرتغب المرتغبون { تَسْنِيمٍ } علم لعين بعينها: سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه: إمّا لأنها أرفع شراب في الجنة وإمّا لأنها تأتيهم من فوق ، على ما روى أنها تجري في الهواء متسنمة فتنصب في أوانيهم . و { عَيْنًا } نصب على المدح . وقال الزجاج: نصب على الحال . وقيل: هي للمقربين ، يشربونها صرفًا ، وتمزج لسائر أهل الجنة .

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُواْ إِنَّ هَاؤُلاَءِ لَضَآلُّونَ * وَمَآ أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ } > 7 !

< < المطففين: ( 29 ) إن الذين أجرموا . . . . . > > هم مشركو مكة: أبو جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأشياعهم: كانوا يضحكون من عمار وصهيب وخباب وبلال وغيرهم من فقراء المؤمنين ويستهزؤن بهم . وقيل: جاء علي ابن أبي طالب رضي الله عنه في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا: رأينا اليوم الأصلع فضحكوا منه ، فنزلت قبل أن يصل عليّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم { يَتَغَامَزُونَ } يغمز بعضهم بعضًا ، ويشيرون بأعينهم { فَكِهِينَ } ملتذين بذكرهم والسخرية منهم ، أي: ينسبون المسلمين إلى الضلال { وَمَا أُرْسِلُواْ } على المسلمين { حَافِظِينَ } موكلين بهم يحفظون عليهم أحوالهم ، ويهيمنون على أعمالهم ، ويشهدون برشدهم وضلالهم ؛ وهذاتهكم بهم . أو هو من جملة قول الكفار ، وإنهم إذا رأوا المسلين قالوا: إنّ هؤلاء لضالون ؛ وإنهم لم يرسلوا عليهم حافظين إنكارًا لصدّهم إياهم عن الشرك ، ودعائهم إلى الإسلام وجدّهم في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت