{ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ } مثل لقدرته على إلجائهم إلى الاستجابة بأنه هو الذي يبعث الموتى من القبور يوم القيامة { ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } للجزاء فكان قادرًا على هؤلاء الموتى بالكفر أن يحييهم بالإيمان . وأنت لا تقدر على ذلك . وقيل: معناه: وهؤلاء الموتى يعني الكفرة يبعثهم الله . ثم إليه يرجعون ، فحينئذ يسمعون . وأما قبل ذلك فلا سبيل إلى استماعهم وقرىء: ( يرجعون ) ، بفتح الياء .
! 7 < { وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ ءايَةً وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } > 7 !
{ < < الأنعام: ( 37 ) وقالوا لولا نزل . . . . . > > لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ ءايَةٌ } نزل بمعنى أنزل . وقرىء: ( أن ينزل ) بالتشديد والتخفيف . وذكر الفعل والفاعل مؤنث . لأن التأنيث آية غير حقيقي ، وحسن للفصل . وإنما قالوا ذلك مع تكاثر ما أنزل من الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتركهم الاعتداد بما أنزل عليه ، كأنه لم ينزل عليه شيء من الآيات عنادًا منهم { قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزّلٍ ءايَةً } تضطرهم إلى الإيمان . كنتق الجبل على بني إسرائيل ونحوه ، أو آية إن جحدوها جاءهم العذاب { وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أن الله قادر على أن ينزل تلك الآية ، وأن صارفًا من الحكمة يصرفه عن إنزالها .
! 7 < { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى الاٌّ رْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِى الكِتَابِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } > 7 < الأنعام: ( 38 ) وما من دابة . . . . . > >
{ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ } مكتوبة أرزاقها وآجالها وأعمالها كما كتبت أرزاقكم وآجالكم وأعمالكم { مَّا فَرَّطْنَا } ما تركنا وما أغفلنا { فِى الْكِتَابِ } في اللوح المحفوظ { مِن شَىْء } من ذلك لم نكتبه ولم نثبت ما وجب أن يثبت مما يختص به { ثُمَّ إِلَى رَبّهِمْ يُحْشَرُونَ } يعني الأمم كلها من الدواب والطير فيعوضها وينصف بعضها من بعض ، كما روي:
( 375 ) ( أنه يأخذ للجماء من القرناء ) ، فإن قلت: كيف قيل: { إِلاَّ أُمَمٌ } مع إفراد الدابة والطائر ؟ قلت: لما كان قوله تعالى: { وَمَا مِن دَابَّةٍ فِى الاْرْضِ وَلاَ طَائِرٍ } دالًا على معنى الاستغراق ومغنيًا عن أن يقال: وما من دواب ولا طير ، حمل قوله: { إِلاَّ أُمَمٌ } على المعنى ، فإن قلت: هلا قيل: وما من دابة ولا طائر إلا أمم أمثالكم ؟ وما معنى زيادة