! 7 < { أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِى لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ * وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ * إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } > 7 !
< < هود: ( 2 ) ألا تعبدوا إلا . . . . . > > {أَلاَّ تَعْبُدُواْ } مفعول له على معنى: لئلا تعبدوا . أو تكون ( أن ) مفسرة ؛ لأنّ في تفصيل الآيات معنى القول ، كأنه قيل قال لا تعبدوا إلا الله ، أو أمركم أن لا تعبدوا إلا الله { وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ } أي أمركم بالتوحيد والاستغفار . ويجوز أن يكون كلامًا مبتدأ منقطعًا عما قبله على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ، إغراء منه على اختصاص الله بالعبادة . ويدل عليه قوله: { إِنّى لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ * وَبَشِيرٌ } كأنه قال: ترك عبادة غير الله ، إنني لكم منه نذير ، كقوله تعالى: { فَضَرْبَ الرّقَابِ } ( محمد: 4 ) والضمير في { مِّنْهُ } لله عز وجل ، أي: إنني لكم نذير وبشير من جهته ، كقوله: { رَسُولٌ مّنَ اللَّهِ } ( البينة: 2 ) أو هي صلة لنذير ، أي: أنذركم منه ومن عذابه إن كفرتم ، وأبشركم بثوابه إن آمنتم . فإن قلت: ما معنى ثم في قوله: { ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ } ؟ قلت: معناه استغفروا من الشرك ، ثم ارجعوا إليه بالطاعة . أو استغفروا ، والاستغفار توبة ، ثم أخلصوا التوبة واستقيموا عليها ، كقوله: { ثُمَّ اسْتَقَامُواْ } ( الأحقاف: 13 ) . { يُمَتّعْكُمْ } يطوّل نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية ، من عيشة واسعة ، ونعمة متتابعة { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى أن يتوفاكم ، كقوله: { فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَواةً طَيّبَةً } ( النحل: 97 ) { وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ } ويعط في الآخرة كل من كان له فضل في العمل وزيادة فيه جزاء فضله لا يبخس منه . أو فضله في الثواب ، والدرجات تتفاضل في الجنة على قدر تفاضل الطاعات { وَإِن تَوَلَّوْاْ } وإن تتولوا { عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } هو يوم القيامة ، وصف بالكبر كما وصف بالعظم والثقل . وبين عذاب اليوم الكبير بأن مرجعهم إلى من هو قادر على كل شيء ، فكان قادرًا على أشدّ ما أراد من عذابهم لا يعجزه . وقرىء: ( وإن تولوا ) من ولي .
! 7 < { أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } > 7 !
< < هود: ( 5 ) ألا إنهم يثنون . . . . . > > {يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ } يزورّون عن الحق وينحرفون عنه ؛ لأن من أقبل على الشيء استقبله بصدره ، ومن ازورّ عنه وانحرف ثنى عنه صدره وطوى عنه كشحه { لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهُ } يعني: ويريدون ليستخفوا من الله ، فلا يطلع رسوله والمؤمنين على ازورارهم . ونظير إضمار يريدون لقود المعنى إلى إضماره الإضمار في قوله تعالى: { اضْرِب بّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ } ( الشعراء: 63 ) معناه فضرب فانفلق . ومعنى { أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ } ويزيدون