فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 2833

صنع عثمان رضي الله عنه في جيش العسرة ، وأن يتناول الزكوات وكل ما يتعلق بالمال من أعمال البر التي يتحامل فيها الرجل على ماله لوجه الله تعالى { أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الذين صدقوا في قولهم آمنا ، ولم يكذبوا كما كذب أعراب بني أسد ، أو هم الذين إيمانهم إيمان صدق وإيمان حق وجدّ وثبات .

! 7 < { قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاٌّ رْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } > 7 !

< < الحجرات: ( 16 ) قل أتعلمون الله . . . . . > > يقال: ما علمت بقدومك ، أي: ما شعرت به ولا أحطت به . ومنه قوله تعالى: { أَتُعَلّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ } وفيه تجهيل لهم .

! 7 < { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلايمَانِ إِنُ كُنتُمْ صَادِقِينَ * إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < الحجرات: ( 17 ) يمنون عليك أن . . . . . > > يقال: منّ عليه بيد أسداها إليه ، كقولك: أنعم عليه وأفضل عليه . والمنة: النعمة التي لا يستثيب مسديها من يزلها إليه ؛ واشتقاقها من المنّ الذي هو القطع ، لأنه إنما يسديها إليه ليقطع بها حاجته لا غير ، من غير أن يعمد لطلب مثوبة . ثم يقال: منّ عليه صنعه ، إذا اعتده عليه منة وإنعامًا . وسياق هذه الآية فيه لطف ورشاقة ، وذلك أنّ الكائن من الأعاريب قد سماه الله إسلامًا ، ونفى أن يكون كما زعموا إيمانًا ؛ فلما منوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان منهم قال الله سبحانه وتعالى لرسوله عليه السلام: إنّ هؤلاء يعتدّون عليك بما ليس جديرًا بالاعتداد به من حدثهم الذي حق تسميته أن يقال له إسلام . فقل لهم: لا تعتدّوا على إسلامكم ، أي حدثكم المسمى إسلامًا عندي لا إيمانًا . ثم قال: بل الله يعتد عليكم أن أمدّكم بتوفيقه حيث هداكم للإيمان على ما زعمتم وادعيتم أنكم أرشدتم إليه ووفقتم له إن صحّ زعمكم وصدقت دعواكم ، إلا أنكم تزعمون وتدعون ما الله عليم بخلافه . وفي إضافة الإسلام إليهم وإيراد الإيمان غير مضاف: ما لا يخفى على المتأمل ، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه ، تقديره: إن كنتم صادقين في ادعائكم الإيمان ، فللَّه المنة عليكم . وقرىء: ( إن هداكم ) بكسر الهمزة . وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: إذ هداكم . وقرىء: ( تعلمون ) بالتاء والياء ، وهذا بيان لكونهم غير صادقين في دعواهم ، يعني أنه عزّ وجل يعلم كل مستتر في العالم ويبصر كل عمل تعملونه في سركم وعلانيتكم ، لا يخفى عليه منه شيء ، فكيف يخفى عليه ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت