فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 2833

> 1 ( سورة العلق ) 1 <

مكية ، وآياتها 19 ( وهي أول ما نزل من القرآن )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الاٌّ كْرَمُ * الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } > 7 !

< < العلق: ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . > > عن ابن عباس ومجاهد: هي أول سورة نزلت ( وأكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل ثم سورة القلم . محل { بِاسْمِ رَبّكَ } النصب على الحال ، أي: اقرأ مفتتحًا باسم ربك ، قل: بسم الله ، ثم اقرأ . فإن قلت: كيف قال: { خُلِقَ } فلم يذكر له مفعولًا ، ثم قال: { خَلَقَ الإِنسَانَ } ؟ قلت: هو على وجهين: إما أن لا يقدر له مفعول وأن يراد أنه الذي حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق سواه . وإما أن يقدر ويراد خلق كل شيء ، فيتناول كل مخلوق ، لأنه مطلق ، فليس بعض المخلوقات أولى بتقديره من بعض . وقوله: { خَلَقَ الإِنسَانَ } تخصيص للإنسان بالذكر من بين ما يتناوله الخلق ؛ لأن التنزيل إليه وهو أشرف ما على الأرض . ويجوز أن يراد: الذي خلق الإنسان ، كما قال: { الرَّحْمَانُ * عَلَّمَ الْقُرْءانَ * خَلَقَ الإِنسَانَ } ( الرحمان: 1 2 3 ) فقيل: { الَّذِى خَلَقَ } مبهمًا ، ثم فسره بقوله: { خَلَقَ الإِنسَانَ } تفخيمًا لخلق الإنسان . ودلالة على عجيب فطرته . فإن قلت: لم قال { مِنْ عَلَقٍ } على الجمع ، وإنما خلق من علقة ، كقوله: { مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ } ؟ ( غافر: 67 ) قلت: لأن الإنسان في معنى الجمع ، كقوله: { إِنَّ الإنسَانَ * لَفِى * خُسْرٍ } ( العصر: 2 ) . { الاْكْرَمُ } الذي له الكمال في زيادة كرمه على كل كرم ، ينعم على عباده النعم التي لا تحصى ، ويحلم عنهم فلا يعاجلهم بالعقوبة مع كفرهم وجحودهم لنعمه وركوبهم المناهي وإطراحهم الأوامر ، ويقبل توبتهم ويتجاوز عنهم بعد اقتراف العظائم ، فما لكرمه غاية ولا أمد ، وكأنه ليس وراء التكرم بإفادة الفوائد العلمية تكرم ، حيث قال: الأكرم { الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } فدلّ على كمال كرمه بأنه علم عباده ما لم يعلموا ، ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، ونبه على فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت