! 7 < { وَمَآ ءَاتَيْتُمْ مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَاْ فِى أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ وَمَآ ءاتَيْتُمْ مِّن زَكَواةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 39 ) وما آتيتم من . . . . . > > هذه الآية في معنى قوله تعالى: { يَمْحَقُ اللَّهُ الْرّبَوااْ وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ } ( البقرة: 278 ) سواء بسواء ، يريد: وما أعطيتم أكلة الربا { مّن رِبًا لّيَرْبُوَاْ * فِى } أموالهم: ليزيد ويزكو في أموالهم ، فلا يزكو عند الله ولا يبارك فيه { وَمَا ءاتَيْتُمْ مّن رِبًا } أي صدقة تبتغون به وجهه خالصًا ، لا تطلبون به مكافأة ولا رياء وسمعة { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } ذوو الإضعاف من الحسنات . ونظير المضعف: المقوى والموسر ، لذي القوّة واليسار: وقرىء بفتح العين . وقيل نزلت في ثقيف ، وكانوا يربون . وقيل: المراد أن يهب الرجل للرجل أو يهدي له ، ليعوّضه أكثر مما وهب أو أهدى ، فليست تلك الزيادة بحرام ، ولكن المعوّض لا يثاب على تلك الزيادة . وقالوا: الربا ربوان: فالحرام: كل قرض يؤخذ فيه أكثر منه: أو يجرّ منفعة . والذي ليس بحرام: أن يستدعى بهبته أو بهديته أكثر منها . وفي الحديث: المستغزر يثاب من هبته وقرىء: ( وما أتيتم من ربا ) بمعنى: وما غشيتموه أو رهقتموه من إعطاء ربا . وقرىء: ( لتربوا ) ، أي: لتزيدوا في أموالهم ، كقوله تعالى: { وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ } أي يزيدها . وقوله تعالى: { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } التفات حسن ، كأنه قال لملائكته وخواص خلقه: فأولئك الذين يريدون وجه الله بصدقاتهم: هم المضعفون . فهو أمدح لهم من أن يقول: فأنتم المضعفون . والمعنى: المضعفون به ، لأنه لا بد من ضمير يرجع إلى ما ، ووجه آخر: وهو أن يكون تقديره: فمؤتوه أولئك هم المضعفون . والحذف لما في الكلام من الدليل عليه ، وهذا أسهل مأخذًا ، والأوّل أملأ بالفائدة .
! 7 < { اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَىْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } > 7 !
< < الروم: ( 40 ) الله الذي خلقكم . . . . . > > { اللَّهِ } مبتدأ وخبره { الَّذِى خَلَقَكُمْ } أي الله هو فاعل هذه الأفعال الخاصة التي لا يقدر على شيء منها أحد غيره ، ثم قال: { هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ } الذين اتخذتموهم أندادًا له من الأصنام وغيرها { مَن يَفْعَلُ } شيئًا قط من تلك الأفعال ؛ حتى يصح ما ذهبتم إليه ، ثم استبعد حاله من حال شركائهم . ويجوز أن يكون { الَّذِى خَلَقَكُمْ } صفة للمبتدأ ، والخبر: