يد الأخذ ، وأما على إرادة يد الآخذ فمعناه حتى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو عن إنعام عليهم . لأنّ قبول الجزية منهم وترك أرواحهم لهم نعمة عظيمة عليهم { وَهُمْ صَاغِرُونَ } أي تؤخذ منهم على الصغار والذل . وهو أن يأتي بها بنفسه ماشيًا غير راكب ، ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس ، وأن يتلتل تلتلة ويؤخذ بتلبيبه ، ويقال له: أدّ الجزية ، وإن كان يؤدّيها ويزخ في قفاه ، وتسقط بالإسلام عند أبي حنيفة ولا يسقط به خراج الأرض . واختلف فيمن تضرب عليه ، فعند أبي حنيفة: تضرب على كل كافر من ذمي ومجوسي وصابىء وحربي ، إلاّ على مشركي العرب وحدهم . روى الزهري:
( 456 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية ، إلاّ من كان من العرب وقال لأهل مكّة: ( هل لكم في كلمة إذا قلتموها دانت لكم بها العرب وأدّت إليكم العجم الجزية ) ، وعند الشافعي لا تؤخذ من مشركي العجم . والمأخوذ عند أبي حنيفة في أوّل سنة من الفقير الذي له كسب: اثنا عشر درهمًا . ومن المتوسط في الغني: ضعفها ، ومن المكثر: ضعف الضعف ثمانية وأربعون ، ولا تؤخذ من فقير لا كسب له . وعند الشافعي: يؤخذ في آخر السنة من كل واحد دينار ، فقيرًا كان أو غنيًا ، كان له كسب أو لم يكن .
! 7 < { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذالِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 30 ) وقالت اليهود عزير . . . . . > > { عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ } مبتدأ وخبر ، كقوله: المسيح ابن الله ، وعزير: اسم أعجمي كعازر وعيزار وعزرائيل ، ولعجمته وتعريفه: امتنع صرفه . ومن نوّن فقد جعله عربيًا . وأمّا قول من قال: سقوط التنوين للالتقاء الساكنين كقراءة من قرأ: ( أحد الله ) أو لأنّ الابن وقع وصفًا والخبر محذوف وهو معبودنا ، فتمحل عنه مندوحة ، وهو قول ناس من اليهود ممن كان بالمدينة ، وما هو بقول كلهم عن ابن عباس رضي الله عنه: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم سلامُ بنِ