مرجئون لأمر الله . والمعنى: أخره ومناظرته لوقت اجتماع السحرة . وقيل: احبسه { حَاشِرِينَ } شرطًا يحشرون السحرة ، وعارضوا قوله: إن هذا لساحر ، بقولهم: بكل سحار ، فجاؤوا بكلمة الإحاطة وصفة المبالغة ، ليطامنوا من نفسه ويسكنوا بعض قلقه . وقرأ الأعمش: بكل ساحر .
! 7 < { فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ الْغَالِبِينَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 38 ) فجمع السحرة لميقات . . . . . > > اليوم المعلوم: يوم الزينة . وميقاته: وقت الضحى ؛ لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى صلوات الله عليه من يوم الزينة في قوله: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى } ( طه: 59 ) والميقات: ما وقت به ، أي حدد من زمان أو مكان . ومنه: مواقيت الإحرام { هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ } استبطاء لهم في الاجتماع ، والمراد منه: استعجالهم واستحثاثهم ، كما يقول الرجل لغلامه: هل أنت منطلق: إذا أراد أن يحرّك منه ويحثه على الانطلاق ، كأنما يخيل له أن أن الناس قد انطلقوا وهو واقف . ومنه قول تأبط شرًا: % ( هَلْ أَنْتَ بَاعِثُ دِينَارٍ لِحَاجَتِنَا % أَو عَبْدَ رَبٍّ أَخَا عَوْنِ بْنِ مِخْرَاقِ ) %
يريد: ابعثه إلينا سريعًا ولا تبطىء به { لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ } أي في دينهم إن غلبوا موسى ، ولا نتبع موسى في دينه . وليس غرضهم باتباع السحرة ، وإنما الغرض الكلي: أن لا يتبعوا موسى ، فساقوا الكلام مساق الكناية ؛ لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا متبعين لموسى عليه السلام .
! 7 < { فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لاّجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 41 ) فلما جاء السحرة . . . . . > > وقرىء: ( نعم ) بالكسر ، وهما لغتان . ولما كان قوله: { أَإِنَّ لَنَا لاّجْرًا } في معنى جزاء الشرط ، لدلالته عليه ، وكان قوله: { وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ } معطوفًا عليه ومدخلًا