> 1 ( سورة القدر ) 1 <
مكية وقيل مدنية
( وآياتها 5 نزلت بعد عبس )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } > 7 !
< < القدر: ( 1 ) إنا أنزلناه في . . . . . > > عظم القرآن من ثلاثة أوجه: أحدها: أن أسند إنزاله إليه وجعله مختصًا به دون غيره ؛ والثاني: أنه جاء بضميره دون اسمه الظاهر شهادة له بالنباهة والاستغناء عن التنبيه عليه ؛ والثالث: الرفع من مقدار الوقت الذي أنزل فيه . روى أنه أنزل جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا . وأملاه جبريل على السفرة ، ثم كان ينزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجومًا في ثلاث وعشرين سنة . وعن الشعبي: المعنى إنا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر واختلفوا في وقتها فأكثرهم على أنها في شهر رمضان في العشر الأواخر في أوتارها . وأكثر القول أنها السابعة منها ؛ ولعل الداعي إلى إخفائها أن يحيي من يريدها الليالي الكثيرة: طلبًا لموافقتها ، فتكثر عبادته ويتضاعف ثوابه ، وأن لا يتكل الناس عند إظهارها على إصابة الفضل فيها فيفرطوا في غيرها . ومعنى ليلة القدر: ليلة تقدير الأمور وقضائها ، ومن قوله تعالى: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } ( الدخان: 4 ) وقيل: سميت بذلك لخطرها وشرفها على سائر الليالي { وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ } يعني: ولم تبلغ درايتك غاية فضلها ومنتهى علوّ قدرها ، ثم بين ذلك بأنها خير من ألف شهر ، وسبب ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من المصالح الدينية التي ذكرها: من تنزل الملائكة والروح ، وفصل كل أمر حكيم ، وذكر في تخصيص هذه المدّة:
( 1328 ) أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله