فهرس الكتاب

الصفحة 2613 من 2833

% ( إذَا نَزَلَ الأضْيَافُ كَانَ عَذَوَّرا % عَلَى الْحَىِّ حَتَّى تَسْتَقِلَّ مَرَاجِلُهْ ) %

يريد حضهم على القرى واستعجلهم وتشاكس عليهم . وعن أبي الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين ، وكان يقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان ، أفلا نخلع نصفها الآخر ؟ وقيل: هو منع الكفار . وقولهم: { أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ } ( يس: 47 ) والمعنى على بذل طعام المسكين { حَمِيمٌ } قريب يدفع عنه ويحزن عليه ، لأنهم يتحامونه ويفرون منه ، كقوله: { وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا } ( المعارج: 10 ) ، والغسلين: غسالة أهل النار وما يسيل من أبدانهم من الصديد والدم ؛ قعلين من الغسل { الْخَاطِئُونَ } الآثمون أصحاب الخطايا . وخطىء الرجل: إذا تعمد الذنب ، وهم المشركون: عن ابن عباس: وقرىء: ( الخاطيون ) بإبدال الهمزة ياء ، والخاطون بطرحها . وعن ابن عباس: ما الخاطون ؟ كلنا نخطو ، وروى عنه أبو الأسود الدؤلي: ما الخاطون ؟ إنما هو الخاطئون ؛ ما الصابون ؟ إنما هو الصابئون: ويجوز أن يراد: الذين يتخطون الحق إلى الباطل ، ويتعدوّن حدود اللَّه .

! 7 < { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ * وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } > 7 !

< < الحاقة: ( 38 - 43 ) فلا أقسم بما . . . . . > > هو إقسام بالأشياء كلها على الشمول والإحاطة ، لأنها لا تخرج من قسمين: مبصر وغير مبصر . وقيل: الدنيا والآخرة ، والأجسام والأرواح ، والإنس والجنّ ، والخلق والخالق ، والنعم الظاهرة والباطنة ، إن هذا القرآن { لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } أي يقوله ويتكلم به على وجه الرسالة من عند اللَّه { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ } ولا كاهن كما تدعون والقلة في معنى العدم . أي: لا تؤمنون ولا تذكرون ألبتة . والمعنى: ما أكفركم وما أغفلكم { تَنزِيلَ } هو تنزيل . بيانًا لأنه قول رسول نزل عليه { مِن رَّبّ الْعَالَمِينَ } وقرأ أبو السمال: تنزيلًا ، أي نزل تنزيلًا . وقيل ( الرسول الكريم ) جبريل عليه السلام . وقوله: { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ } دليل على أنه محمد صلى الله عليه وسلم: لأنّ المعنى على إثبات أنه رسول ، لا شاعر ولا كاهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت