فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 2833

> 1 ( سورة الليل ) 1 <

مكية ، وآياتها 21 ( نزلت بعد الأعلى )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى } > 7 !

< < الليل: ( 1 ) والليل إذا يغشى > > المغشي: إما الشمس من قوله: { وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا } ( الشمس: 4 ) وإما النهار من قوله: { يَغْشَى * وَسَخَّر لَكُمُ } ( الرعد: 3 ) وإما كلّ شيء يواريه بظلامه من قوله: { إِذَا وَقَبَ } ( الفلق: 3 ) . { تَجَلَّى } ظهر بزوال ظلمة الليل . أو تبين وتكشف بطلوع الشمس { وَمَا خَلَقَ } والقادر العظيم القدرة الذي قدر على خلق الذكر والأنثى من ماء واحد ، وقيل: هما آدم عليه السلام وحواء . وفي قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: ( والذكر والأنثى ) . وقرأ ابن مسعود: ( والذي خلق الذكر والأنثى ) . وعن الكسائي: ( وما خلق الذكر والأنثى بالجرّ على أنه بدل من محل { مَا خَلَقَ } البقرة: 288 ) بمعنى: وما خلقه الله ، أي: ومخلوق الله الذكر والأنثى . وجاز إضمار اسم الله لأنه معلوم لانفراده بالخلق . إذ لا خالق سواه . وقيل: إنّ الله لم يخلق خلقًا من ذوي الأرواح ليس بذكر ولا أنثى . والخنثى ، وإن أشكل أمره عندنا فهو عند الله غير مشكل ، معلوم بالذكورة أو الأنوثة ؛ فلو حلف بالطلاق أنه لم يلق يومه ذكرًا ولا أنثى ، ولقد لقى خنثى مشكلًا: كان حانثًا ؛ لأنه في الحقيقة إمّا ذكرًا أو أنثى ، وإن كان مشكلًا عندنا { شَتَّى } جمع شتيت ، أي: إنّ مساعيكم أشتات مختلفة ، وبيان اختلافهما فيما فصل على أثره .

! 7 < { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى } > 7 !

< < الليل: ( 5 ) فأما من أعطى . . . . . > > {أَعْطَى } يعني حقوق ماله { وَاتَّقَى } الله فلم يعصه { وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى } بالخصلة الحسنى: وهي الإيمان . أو بالملة الحسنى: وهي ملة الإسلام ، أو بالمثوبة الحسنى: وهي الجنة { فَسَنُيَسّرُهُ لِلْيُسْرَى } فسنهيؤه لها من يسر الفرس للركوب إذا أسرجها وألجمها . ومنه قوله عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت