فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 2833

والبنان: الأصابع ، يريد الأطراف . والمعنى: فاضربوا المقاتل والشوي ، لأن الضرب إما واقع على مقتل أو غير مقتل ، فأمرهم بأن يجمعوا عليهم النوعين معًا . ويجوز أن يكون قوله { سَأُلْقِى } إلى قوله: { كُلَّ بَنَانٍ } عقيب قوله: { فَثَبّتُواْ الَّذِينَ ءامَنُواْ } تلقينا للملائكة ما يثبتونهم به ، كأنه قال: قولوا لهم قولي: { سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ } أو كأنهم قالوا: كيف نثبتهم ؟ فقيل: قولوا لهم قولي: { سَأُلْقِى } فالضاربون على هذا هم المؤمنون .

! 7 < { ذالِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * ذالِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ } > 7 < الأنفال: ( 13 - 14 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . > >

{ ذالِكُْ } إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل ، ومحله الرفع على الابتداء و { بِأَنَّهُمْ } خبره ، أي ذلك العقاب وقع عليهم بسبب مشاقتهم . والمشاقة: مشتقة من الشق ، لأن كلا المتعاديين في شق خلاف شق صاحبه ، وسئلت في المنام عن اشتقاق المعاداة فقلت: لأن هذا في عدوة وذاك في عدوة ، كما قيل: المخاصمة والمشاقة ، لأن هذا في خصم أي في جانب ، وذاك في خصم ، وهذا في شق ، وذاك في شق . والكاف في { ذالِكَ } لخطاب الرسول عليه السلام ، أو خطاب كل واحد ، وفي { ذالِكُمْ } للكفرة ، على طريقة الالتفات . ومحل { ذالِكُمْ } الرفع على ذلكم العقاب ، أو العقاب ذلكم { فَذُوقُوهُ } ويجوز أن يكون نصبًا على: عليكم ذلكم فذوقوه ، كقولك: زيدًا فاضربه { وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ } عطف على ذلكم في وجهيه ، أو نصب على أن الواو بمعنى مع . والمعنى: ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل الذي لكم في الآخرة ، فوضع الظاهر موضع الضمير ، وقر الحسن ( وإن للكافرين ) بالكسر .

! 7 < { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } > 7 < الأنفال: ( 15 ) يا أيها الذين . . . . . > >

{زَحْفًا } حال من الذين كفروا . والزحف: الجيش الدهمالذي يرى لكثرته كأنه يزحف ، أي يدب دبيبًا ، من زحف الصبي إذا دبّ على إسته قليلًا قليلًا ، سمي بالمصدر والجمع زحوف والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفرّوا ، فضلًا أن تدانوهم في العدد أو تساووهم ، أو حال من الفريقين . أي إذا لقيتموهم متزاحفين هم وأنتم ، أو حال من المؤمنين كأنهم أُشعروا بما كان سيكون منهم يوم حنين حين تولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت