النوافل . والفواحش: ما جاوز حدود الله { وَالْمُنْكَرِ } ما تنكره العقول { وَالْبَغْىَ } طلب التطاول بالظلم ، وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعنين على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه ، أقيمت هذه الآية مقامها . ولعمري إنها كانت فاحشة ومنكرًا وبغيًا ، ضاعف الله لمن سنها غضبًا ونكالًا وخزيًا ، إجابة لدعوة نبيه:
( 593 ) ( وعاد من عاداه ) وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون .
! 7 < { وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الاٌّ يْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 91 ) وأوفوا بعهد الله . . . . . > > عهد الله: هي البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ } ( الفتح: 10 ) . { وَلاَ تَنقُضُواْ } إيمان البيعة { بَعْدَ تَوْكِيدِهَا } أي بعد توثيقها باسم الله . وأكد ووكد: لغتان فصيحتان ، والأصل الواو ، والهمزة بدل { كَفِيلًا } شاهدًا ورقيبًا ؛ لأن الكفيل مراع لحال المكفول به مهيمن عليه { وَلاَ تَكُونُواْ } في نقض الأيمان كالمرأة التي أنحت على غزلها بعد أن أحكمته وأبرمته فجعلته { أَنكَاثًا } جمع نكث وهو ما ينكث