* كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ اللَّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا ( غافر: 73 ) وقرىء: ( فزايلنا بينهم ) كقولك: صاعر خدّه وصعره ، وكالمته وكلّمته . { مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } إنما كنتم تعبدون الشياطين ، حيث أمروكم أن تتخذوا لله أندادًا فأطعتموهم .
! 7 < { فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ * هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 29 ) فكفى بالله شهيدا . . . . . > > {أَن كُنَّا } هي المخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية ، وهم الملائكة والمسيح ومن عبدوه من دون الله من أولي العقل ، وقيل: الأصنام ينطقها الله عزّ وجلّ فتشافههم بذلك مكان الشفاعة التي زعموها وعلقوا بها أطماعهم { هُنَالِكَ } في ذلك المقام وفي ذلك الموقف أوفى ذلك الوقت على استعارة اسم المكان للزمان { تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ } تختبر وتذوق { مَّا أَسْلَفَتْ } من العمل فتعرف كيف هو ، أقبيح أم حسن ، أنافع أم ضارّ ، أمقبول أم مردود ؟ كما يختبر الرجل الشيء ويتعرّفه ليكتنه حاله . ومنه قوله تعالى: { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ } ( الطارق: 9 ) وعن عاصم: نبلو كلَّ نفس ، بالنون ونصب كل: أي نختبرها باختبار ما أسلفت من العمل ، فنفرق حالها بمعرفة حال عملها: إن كان حسنًا فهي سعيدة ، وإن كان سيئًا فهي شقية . والمعنى: نفعل بها فعل الخابر ، كقوله تعالى: { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } ( هود: 7 ) ويجوز أن يراد نصيب بالبلاء وهو العذاب كل نفس عاصية بسبب ما أسلفت من الشرّ . وقرىء: ( تتلو ) ، أي تتبع ما أسلفت ؛ لأنّ عمله هو الذي يهديه إلى طريق الجنة أو إلى طريق النار . أو تقرأ في صحيفتها ما قدّمت من خير أو شرّ { مَوْلَاهُمُ الْحَقّ } ربهم الصادق ربوبيته ؛ لأنهم كانوا يتولون ما ليس لربوبيته حقيقة . أو الذي يتولى حسابهم وثوابهم ، العدل الذي لا يظلم أحدًا . وقرىء: ( الحق ) بالفتح على تأكيد قوله: { رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ } ( الأنعام: 62 ) كقولك: هذا عبد الله الحق لا الباطل . أو على المدح كقولك: الحمد لله . أهل الحمد { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } وضاع عنهم ما كانوا يدعون أنهم شركاء لله . أو بطل عنهم ما كانوا يختلقون من الكذب وشفاعة الآلهة .
! 7 < {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والاٌّ بْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ الاٌّ مْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ * كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُواْ أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } > 7 !
< < يونس: ( 31 ) قل من يرزقكم . . . . . > > { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السَّمَاء وَالاْرْضِ } أي يرزقكم منهما جميعًا ، لم يقتصر برزقكم