فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 2833

> 1 ( سورة إبراهيم ) 1 <

مكية ، ( إلا آيتي 28 و 29 فمدنيتان )

وآياتها 52 ( نزلت بعد سورة نوح )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاٌّ رْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ * الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَواةَ الدُّنْيَا عَلَى الاٌّ خِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَائِكَ فِى ضَلَالٍ بَعِيدٍ } > 7 !

< < إبراهيم: ( 1 - 3 ) الر كتاب أنزلناه . . . . . > > { كِتَابٌ } هو كتاب ، يعني السورة . وقرىء: ( ليخرج الناس ) . والظلمات والنور: استعارتان للضلال والهدى { بِإِذْنِ رَبّهِمْ } بتسهيله وتيسيره ، مستعار من الإذن الذي هو تسهيل للحجاب ، وذلك ما يمنحهم من اللطف والتوفيق { إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } بدل من قوله إلى النور بتكرير العامل ، كقوله: { لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءامَنَ مِنْهُمْ } ( الأعراف: 75 ) ويجوز أن يكون على وجه الاستئناف ، كأنه قيل: إلى أي نور ؟ فقيل: إلى صراط العزيز الحميد . وقوله: { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } عطف بيان للعزيز الحميد ؛ لأنه جرى مجرى الأسماء الأعلام لغلبته واختصاصه بالمعبود الذي تحق له العبادة كما غلب النجم في الثريا . وقرىء بالرفع على: ( هو الله ) . الويل: نقيض الوأل ، وهو النجاة اسم معنى ، كالهلاك ؛ إلا أنه لا يشتق منه فعل ، إنما يقال: ويلا له ، فينصب نصب المصادر ، ثم يرفع رفعها لإفادة معنى الثبات ، فيقال: ويل له ، كقوله سلام عليك . ولما ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان توعد الكافرين بالويل . فإن قلت: ما وجه اتصال قوله: { مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } بالويل ؟ قلت: لأنّ المعنى أنهم يولولون من عذاب شديد ، ويضجون منه ، ويقولون: يا ويلاه ، كقوله: { دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا } ( الفرقان: 13 ) { الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ } مبتدأ خبره: أولئك في ضلال بعيد ويجوز أن يكون مجرورًا صفة للكافرين ، ومنصوبًا على الذمّ . أو مرفوعًا على أعني الذين يستحبون أو هم الذين يستحبون ، والاستحباب: الإيثار والاختيار ، وهو استفعال من المحبة ؛ لأنّ المؤثر للشيء على غيره كأنه يطلب من نفسه أن يكون أحبّ إليها وأفضل عندها من الآخر . وقرأ الحسن ( ويصِدّون ) ، بضم الياء وكسر الصاد . يقال: صدّه عن كذا ، وأصدّه ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت