فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 2833

أنوفهم ، وأذاقهم أنواع الكلف والمجاشم في جمعه واكتسابه وفي تربية أولادهم . فإن قلت: إن صحّ تعليق التعذيب بإرادة الله تعالى ، فما بال زهوق أنفسهم { وَهُمْ كَافِرُونَ } ؟ قلت: المراد الاستدراج بالنعم ، كقوله تعالى: { إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًَا } ( آل عمران: 178 ) كأنه قيل: ويريد أن يديم عليهم نعمته إلى أن يموتوا وهم كافرون ملتهون بالتمتع عن النظر للعاقبة .

! 7 < { وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَاكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ * لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئًا أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ } > 7 !

< < التوبة: ( 56 ) ويحلفون بالله إنهم . . . . . > > {لَمِنكُمْ } لمن جملة المسلمين { يَفْرَقُونَ } يخافون القتل وما يفعل بالمشركين ، فيتظاهرون بالإسلام تقية { مَلْجَئًا } مكانًا يلتجئون إليه متحصنين به من رأس جبل أو قلعة أو جزيرة { أَوْ مَغَارَاتٍ } أو غيرانًا . وقرىء بضم الميم ، من أغار الرجل وغار إذا دخل الغور . وقيل: هو تعدية غار الشيء وأغرته أنا ، يعني: أمكنة يغيرون فيها أشخاصهم . ويجوز أن يكون من: أغار الثعلب ، إذا أسرع ، بمعنى مهارب ومغار { أَوْ مُدَّخَلًا } أو نفقًا يندسون فيه وينجحرون ، وهو مفتعل من الدخول . وقرىء مدخلًا من دخل ومدخلًا من أدخل: مكانًا يدخلون فيه أنفسهم . وقرأ أبيّ بن كعب رضي الله عنه: متدخلًا وقرىء: لو ألوا إليه لالتجؤا إليه { يَجْمَحُونَ } يسرعون إسراعًا لا يردّهم شيء ؛ من الفرس الجموح ، وهو الذي إذا حمل لم يردّه اللجام . وقرأ أنس رضي الله عنه: يجمزون . فسئل فقال: يجمحون ويجمزون ويشتدّون واحد .

! 7 < { وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ } > 7 < التوبة: ( 58 ) ومنهم من يلمزك . . . . . > >

{يَلْمِزُكَ } يعيبك في قسمه الصدقات ويطعن عليك . قيل: هم المؤلفة قلوبهم . وقيل: هو ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنائم حنين فقال:

( 468 ) اعدل يا رسول الله ، فقال صلوات الله عليه وسلامه ( ويلك إن لم أعدل فمن يعدل ؟ ) وقيل: هو أبو الجواظ ، من المنافقين ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت