( 631 ) ولما نزلت هذه الآية يوم الفتح قال جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ مخصرتك ثم ألقها ، فجعل يأتي صنمًا صنمًا وهو ينكت بالمخصرة في عينه ويقول: جاء الحق وزهق الباطل ، فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعًا ، وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر فقال: يا علي ، ارم به ، فحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد فرمى به فكسره ، فجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون: ما رأينا رجلًا أسحر من محمد صلى الله عليه وسلم .
وشكاية البيت والوحي إليه: تمثيل وتخييل { وَزَهَقَ الْبَاطِلُ } ذهب وهلك ، من قولهم: زهقت نفسه ، إذا خرجت . والحق: الإسلام . والباطل: الشرك { كَانَ زَهُوقًا } كان مضمحلًا غير ثابت في كل وقت .
! 7 < { وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 82 ) وننزل من القرآن . . . . . > > {وَنُنَزّلُ } قرىء ( بالتخفيف والتشديد ) { مِن ثُلُثَىِ } من للتبيين ، كقوله: { مِنَ الاْوْثَانِ } أو للتبعيض ، أي: كل شيء نزل من القرآن فهو شفاء للمؤمنين ، يزدادون به إيمانًا ، ويستصلحون به دينهم ، فموقعه منهم موقع الشفاء من المرضى . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 632 ) ( من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله ) ولا يزداد به الكافرون { إَلاَّ خَسَارًا } أي نقصانًا لتكذيبهم به وكفرهم ، كقوله تعالى: { فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ } ( التوبة: 125 ) .
! 7 < { وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا * قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 83 - 84 ) وإذا أنعمنا على . . . . . > > { وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنْسَانِ } بالصحة والسعة { أَعْرَضَ } عن ذكر الله ، كأنه مستغن عنه