ومنه قوله عز وعلا { طَبَقًا عَن طَبقٍ } أي حالًا بعد حال: كل واحدة مطابقة لأختها في الشدّة والهول: ويجوز أن يكون جمع طبقة وهي المرتبة ، من قولهم: هو على طبقات . ومنه: طبق الظهر لفقاره الواحدة: طبقة ، على معنى: لتركبن أحوالا بعد أحوال هي طبقات في الشدّة بعضها أرفع من بعض وهي الموت وما بعده من مواطن القيامة وأهوالها . فإن قلت: ما محل عن طبق ؟ قلت: النصب على أنه صفة لطبقًا ، أي: طبقا مجاوزًا لطبق . أو حال من الضمير في لتركبن ، أي: لتركبن طبقًا مجاوزين لطبق . أو مجاوزًا أو مجاوزة ، على حسب القراءة: وعن مكحول: كل عشرين عامًا تجدون أمرًا لم تكونوا عليه .
! 7 < { فَمَا لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لاَ يَسْجُدُونَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ * وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ * فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } > 7 !
< < الإنشقاق: ( 20 ) فما لهم لا . . . . . > > {لاَ يَسْجُدُونَ } لا يستكينون ولا يخضعون . وقيل:
( 1281 ) قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب } فسجد هو ومن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤسهم وتصفر ، فنزلت وبه احتج أبو حنيفة رضي الله عنه على وجوب السجدة ، وعن ابن عباس ليس في المفصل سجدة . وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
( 1282 ) أنه سجد فيها وقال: والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد فيها . وعن أنس: صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فسجدوا وعن الحسن: هي غير واجبة { الَّذِينَ كَفَرُواْ } إشارة إلى المذكورين { بِمَا يُوعُونَ } بما يجمعون في صدورهم ويضمرون من الكفر والحسد والبغي والبغضاء . أو بما يجمعون في صحفهم من أعمال السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب { إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُواْ } استثناء منقطع .
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1283 ) ( من قرأ سورة انشقت أعاذه الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره ) .