فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 2833

أي: يغوصون له في البحار فيستخرجون الجواهر ، ويتجاوزون ذلك إلى الأعمال والمهن وبناء المدائن والقصور واختراع الصنائع العجيبة ، كما قال: { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ } ( سبأ: 13 ) والله حافظهم أن يزيغوا عن أمره ، أو يبدلوا أو يغيروا ، أو يوجد منهم فساد في الجملة فيما هم مسخرون فيه .

! 7 < { وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَءَاتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } > 7 !

< < الأنبياء: ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . . > > أي: ناداه بأني مسني الضر . وقرىء: ( إني ) بالكسر على إضمار القول أو لتضمن النداء معناه والضر بالفتح: الضرر في كل شيء ، وبالضم: الضرر في النفس من مرض وهزال ، فرق بين البناءين لافتراق المعنيين . ألطف في السؤال حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ، وذكر ربه بغاية الرحمة ولم يصرح بالمطلوب . ويحكى أنّ عجوزًا تعرضت لسليمان بن عبد الملك فقالت: يا أمير المؤمنين ، مشت جرذان بيتي على العصي فقال لها: ألطفت في السؤال ، لا جرم لأردنها تثب وثب الفهود وملأ بيتها حبًا . كان أيوب عليه السلام روميًا من ولد إسحاق بن يعقوب عليهم السلام ، وقد استنبأه الله وبسط عليه الدنيا وكثر أهله وماله: كان له سبعة بنين وسبع بنات ، وله أصناف البهائم ، وخمسمائة فدان يتبعها خمسمائة عبد ، لكل عبد امرأة وولد ونخيل ، فابتلاه الله بذهاب ولده انهدم عليهم البيت فهلكوا وبذهاب ماله ، وبالمرض في بدنه ثماني عشرة سنة . وعن قتادة: ثلاث عشرة سنة . وعن مقاتل: سبعا وسبعة أشهر وسبع ساعات ، وقالت له امرأته يومًا: لو دعوت الله ، فقال لها: كم كانت مدة الرخاء فقالت ثمانين سنة ، فقال: أنا أستحي من الله أن أدعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي فلما كشف الله عنه أحيا ولده ورزقه مثلهم ونوافل منهم . وروي: أن امرأته ولدته بعدُ ستة وعشرين ابنا أي: لرحمتنا العابدين وأنا نذكرهم بالإحسان لا ننساهم أو رحمة منا لأيوب وتذكرة لغيره من العابدين ، ليصبروا كما صبر حتى يثابوا كما أثيب في الدنيا والآخرة .

! 7 < { وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ * وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِى رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِّنَ الصَّالِحِينَ } > 7 !

< < الأنبياء: ( 85 ) وإسماعيل وإدريس وذا . . . . . > > قيل في ذي الكفل: هو إلياس . وقيل: زكريا . وقيل: يوشع بن نون ، وكأنه سمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت