فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 2833

وليس بذلك ؛ لأنّ فعالًا من أفعل لم يجيء إلاّ في عدّة أحرف ، نحو: درّاك وسارّ وقصار وحبار ، ولا يصحّ القياس على القليل . ويجوز أن يكون نسبة إلى الرشد ، كعوّاج وبتات ، غير منظور فيه إلى فعل .

! 7 < { وَقَالَ الَّذِىءَامَنَ ياقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ الاٌّ حْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ } > 7 !

< < غافر: ( 30 - 31 ) وقال الذي آمن . . . . . > > { مّثْلَ يَوْمِ الاْحْزَابِ } مثل أيامهم ، لأنه لما أضافه إلى الأحزاب وفسرهم بقوم نوح وعاد وثمود ، ولم يلبس أنّ كلّ حزب منهم كان له يوم دمار ، اقتصر على الواحد من الجمع ؛ لأنّ المضاف إليه أغنى عن ذلك كقوله: % ( كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمُو تَعِفُّوا ;

وقال الزجاج: مثل يوم حزب حزب ، ودأب هؤلاء: دؤبهم في عملهم من الكفر والتكذيب وسائر المعاصي ، وكون ذلك دائبًا دائمًا منهم لا يفترون عنه ، ولا بدَّ من حذف مضاف ، يريد: مثل جزاء دأبهم . فإن قلت: بم انتصب مثل الثاني ؟ قلت: بأنه عطف بيان لمثل الأوّل ؛ لأنّ آخر ما تناوله الإضافة قوم نوح ، ولو قلت أهلك الله الأحزاب: قوم نوح وعاد وثمود ، لم يكن إلاّ عطف بيان لإضافة قوم إلى أعلام ، فسرى ذلك الحكم إلى أوّل ما تناولته الإضافة { وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لّلْعِبَادِ } يعني: أن تدميرهم كان عدلًا وقسطًا ، لأنهم استوجبوه بأعمالهم ، وهو أبلغ من قوله تعالى: { وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لّلْعَبِيدِ } حيث جعل المنفى إرادة الظلم ؛ لأنّ من كان عن أرادة الظلم بعيدًا ، كان عن الظلم أبعد . وحيث نكر الظلم ، كأنه نفى أن يريد ظلمًا ما لعباده . ويجوز أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت