فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 2833

مدبرين ، وهم زحف من الزحوف اثني عشر ألفًا ، وتقدمه نهي لهم عن الفرار يومئذٍ . وفي قوله: { وَمَن يُوَلّهِمْ يَوْمَئِذٍ } أمارة عليه { إِلاَّ مُتَحَرّفًا لّقِتَالٍ } هو الكرّ بعد الفرّ ، يخيل عدوّه أنه منهزم ثم يعطف عليه ، وهو باب من خدع الحرب ومكايدها { أَوْ مُتَحَيّزًا } أو منحازًا { إِلَى فِئَةٍ } إلى جماعة أخرى من المسلمين سوى الفئة التي هو فيها . وعن ابن عمر رضي الله عنه:

( 417 ) خرجت سرية وأنا فيهم ففرّوا فلما رجعوا إلى المدينة استحيوا فدخلوا البيوت ، فقلت: يا رسول الله نحن الفرّارون ، فقال: بل أنتم العكارون وأنا فئتكم . وانهزم رجل من القادسية ، فأتى المدينة إلى عمر رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين هلكت ، فررت من الزحف ، فقال عمر رضي الله عنه: أنا فئتك . وعن ابن عباس رضي الله عنه: إنّ الفرار من الزحف من أكبر الكبائر . فإن قلت: بم انتصب { إِلاَّ مُتَحَرّفًا } ؟ قلت: على الحال ، وإلا لغو . أو على الاستثناء من المولين ، أي: ومن يولهم إلا رجلًا منهم متحرّفًا أو متخيزًا . وقرأ الحسن ( دبره ) بالسكون ووزن متحيز متفيعل لا متفعل ، لأنه من حاز يحوز ، فبناء متفعل منه متحوّز .

! 7 < { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَاكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِىَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } > 7 < الأنفال: ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . . > >

لما كسروا أهل مكة وقتلوا وأسروا أقبلوا على التفاخر ، فكان القائل يقول: قتلت وأسرت ، ولما طلعت قريش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت