{ دِينًا } نصب على البدل من محل { إِلَى صِراطِ } لأنّ معناه: هداني صراطًا ، بدليل قوله: { وَيَهْدِيَكُمْ صِراطًا مُّسْتَقِيمًا } ( البقرة: 42 ) والقيم: فيعل ، من قام ، كسيد من ساد ، وهو أبلغ من القائم . وقرىء: ( قيمًا ) والقيم: مصدر بمعنى القيام وصف به . و { مِلَّةِ إِبْراهِيمَ } عطف بيان . و { حَنِيفًا } حال من إبراهيم .
! 7 < { قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذالِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } > 7 < الأنعام: ( 162 ) قل إن صلاتي . . . . . > >
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى } وعبادتي وتقرّبي كله . وقيل: وذبحي . وجمع بين الصلاة والذبح كما في قوله: { فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ } ( الكوثر: 2 ) وقيل: صلاتي وحجّي من مناسك الحج { وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى } وما آتيه في حياتي ، وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح { للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ } خالصة لوجهه { وَبِذالِكَ } من الإخلاص { أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } لأنّ إسلام كل نبيّ متقدّم لإسلام أمّته .
! 7 < { قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } > 7 < الأنعام: ( 164 ) قل أغير الله . . . . . > >
{ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِى رَبّا } جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم ، والهمزة للإنكار ، أي منكر أن أبغي ربًا غيره { وَهُوَ رَبُّ كُلّ شَىْء } فكل من دونه مربوب ليس في الوجود من له الربوبية غيره ، كما قال: { قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ } ( الزمر: 64 ) ، { وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا } جواب عن قولهم: { اتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ } ( العنكبوت: 12 ) .
! 7 < { وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الاٌّ رْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِى مَآ آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } > 7 < الأنعام: ( 165 ) وهو الذي جعلكم . . . . . > >
{ جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الاْرْضِ } لأنّ محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين فخلفت أمّته سائر الأمم . أو جعلهم يخلف بعضهم بعضًا . أو هم خلفاء الله في أرضه يملكونها ويتصرفون فيها { وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ } في الشرف والرزق { لِيَبْلُوَكُمْ * فِيمَا * ءاتَاكُمُ } من نعمة المال والجاه ، كيف تشكرون تلك النعمة ، وكيف يصنع الشريف بالوضيع ، والحرّ بالعبد ، والغني بالفقير { إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ } لمن كفر نعمته { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } لمن قام يشكرها . ووصف العقاب بالسرعة ، لأنّ ما هو آت قريب .