فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2833

ودينهم: ما كانوا عليه من دين إسماعيل عليه السلام حتى زلوا عنه إلى الشرك . وقيل: دينهم الذي وجب أن يكونوا عليه . وقيل معناه وليوقعوهم في دين ملتبس . فإن قلت: ما معنى اللام ؟ قلت: إن كان التزيين من الشياطين فهي على حقيقة التعليل ، وإن كان من السدنة فعلى معنى الصيرورة { وَلَوْ شَاء اللَّهُ } مشيئة قسر { مَّا فَعَلُوهُ } لما فعل المشركون ما زين لهم من القتل . أو لما فعل الشياطين أو السدنة التزيين أو الإرداء أو اللبس أو جميع ذلك ، إن جعلت الضمير جاريًا مجرى اسم الإشارة { وَمَا يَفْتَرُونَ } وما يفترونه من الإفك . أو وافتراؤهم .

! 7 < { وَقَالُواْ هَاذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَآءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } > 7 < الأنعام: ( 138 ) وقالوا هذه أنعام . . . . . > >

{حِجْرٍ } فعل بمعنى مفعول كالذبح والطحن ، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث والواحد والجمع ؛ لأنّ حكمه حكم الأسماء غير الصفات: وقرأ الحسن وقتادة { حِجْرٍ } بضم الحاء . وقرأ ابن عباس: ( حرج ) ، وهو من التضييق وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: { لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نَّشَاء } يعنون خدم الأوثان ، والرجال دون النساء { وَأَنْعَامٌ حُرّمَتْ ظُهُورُهَا } وهي البحائر والسوائب والحوامي { وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا } في الذبح ، وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام . وقيل: لا يحجون عليها ولا يلبون على ظهورها . والمعنى: أنهم قسموا أنعامهم فقالوا: هذا أنعام حجر ، وأنعام محرّمة الظهور ، وهذه أنعام لا يذكر عليها اسم الله . فجعلوها أجناسًا بهواهم ، ونسبوا ذلك التجنيس إلى الله { افْتِرَاء عَلَيْهِ } أي فعلوا ذلك كله على جهة الافتراء تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا وانتصابه على أنه مفعول له: أو حال ، أو مصدر مؤكد ، لأنّ قولهم ذلك في معنى الافتراء .

! 7 < { وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَاذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } > 7 !

< < الأنعام: ( 139 ) وقالوا ما في . . . . . > > كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيًا فهو خالص للذكور لا تأكل منه الإناث ، وما ولد منها ميتًا اشترك فيه الذكور الإناث . وأنث { خَالِصَةٌ } للحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت