فعل يتعدى باللام نحو: دنا لكم وأزف لكم ، ومعناه: وتبعكم ولحقكم ، وقد عدي . بمن قال: % ( فَلَمَّا رَدِفْنَا مِنْ عُمَيْرٍ وَصَحْبِه % تَوَلَّوا سِرَاعًا وَالمَنِيَّةُ تُعْنِقُ ) %
يعني: دنونا من عمير ، وقرأ الأعرج: ردف لكم ، بوزن ذهب ، وهما لغتان ، والكسر أفصح . وعسى ولعل وسوف في وعد الملوك ووعيدهم يدل على صدق الأمر وجدّه وما لا مجال للشكّ بعده ، وإنما يعنون بذلك: إظهار وقارهم وأنهم لا يعجلون بالانتقام ؛ لإدلالهم بقهرهم وغلبتهم ووثوقهم أنّ عدوّهم لا يفوتهم ، وأن الرمزة إلى الأغراض كافية من جهتهم ؛ فعلى ذلك جرى وعد الله ووعيده .
! 7 < { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } > 7 !
< < النمل: ( 73 ) وإن ربك لذو . . . . . > > الفضل والفاضلة: الإفضال . ولفلان فواضل في قومه وفضول . ومعناه: أنه مفضل عليهم بتأخير العقوبة ، وأنه لا يعاجلهم بها ، وأكثرهم لا يعرفون حق النعمة فيه ولا يشكرونه ولكنهم بجهلهم يستعجلون وقوع العقاب: وهم قريش .
! 7 < { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ } > 7 !
< < النمل: ( 74 ) وإن ربك ليعلم . . . . . > > قرىء تكنّ . يقال: كننت الشيء وأكننته: إذا سترته وأخفيته ، يعني: أنه يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكايدهم ، وهو معاقبهم على ذلك بما يستوجبونه .
! 7 < { وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى السَّمَآءِ وَالاٌّ رْضِ إِلاَّ فِى كِتَابٍ مُّبِينٍ }
< < النمل: ( 75 ) وما من غائبة . . . . . > > سمي الشيء الذي يغيب ويخفي: غائبة وخافية ، فكانت التاء فيهما بمنزلتها في العافية والعاقبة . ونظائرهما: النطيحة ، والرمية ، والذبيحة: في أنها أسماء غير صفات . ويجوز أن يكونا صفتين وتاؤهما للمبالغة ، كالراوية في قولهم: ويل للشاعر من راوية السوء ، كأنه قال: وما من شيء شديد الغيبوبة والخفاء إلا وقد علمه الله وأحاط به وأثبته في اللوح . المبين: الظاهر البين لمن ينظر فيه من الملائكة . > 7 !
! 7 < { إِنَّ هَاذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤمِنِينَ } > 7 < النمل: ( 76 ) إن هذا القرآن . . . . . > >