الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ > 7 !
< < النحل: ( 89 ) ويوم نبعث في . . . . . > > {شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ } يعني نبيهم ؛ لأنه كان يبعث أنبياء الأمم فيهم منهم { وَجِئْنَا بِكَ } يا محمد { شَهِيدًا عَلَى هَؤُلآء } على أمتك { تِبْيَانًا } بيانًا بليغًا ونظير ( تبيان ) ( تلقاء ) في كسر أوله ، وقد جوز الزجاج فتحه في غير القرآن . فإن قلت: كيف كان القرآن تبيانًا { لّكُلّ شَىْء } ؟ قلت: المعنى أنه بين كل شيء من أمور الدين ، حيث كان نصًا على بعضها وإحالة على السنة ، حيث أمر فيه باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته . وقيل: وما ينطق عن الهوى . وحثًا على الإجماع في قوله: { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ } ( النساء: 115 ) وقد رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته اتباع أصحابه والاقتداء بآثارهم في قوله صلى الله عليه وسلم:
( 590 ) ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهديتم ) وقد اجتهدوا وقاسوا ووطؤا طرق القياس والاجتهاد ، فكانت السنة والإجماع والقياس والاجتهاد ، مستندة إلى تبيان الكتاب ، فمن ثمّ كان تبيانًا لكل شيء .
! 7 < { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإْحْسَانِ وَإِيتَآءِ ذِى الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْى يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 90 ) إن الله يأمر . . . . . > > العدل هو الواجب ؛ لأن الله تعالى عدل فيه على عباده فجعل ما فرضه عليهم