فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2833

وإسرافيل ، وملك الموت عليهم السلام . وقيل: الشهداء . وعن الضحاك: الحور ، وخزنة النار ، وحملة العرش . وعن جابر: منهم موسى عليه السلام ، لأنه صعق مرّة . ومثله قوله تعالى: { وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاواتِ وَمَن فِى الاْرْضِ إِلاَّ مَن شَاء اللَّهُ } ( الزمر: 68 ) . وقرىء: ( أتوه ) . ( وأتاه ) ( ودخرين ) ، فالجمع على المعنى والتوحيد على اللفظ . والداخر والدخر: الصاغر . وقيل: مع الإتيان حضورهم الموقف بعد النفخة الثانية . ويجوز أن يراد رجوعهم إلى أمره وانقيادهم له .

! 7 < { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ * مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 88 ) وترى الجبال تحسبها . . . . . > > {جَامِدَةً } من جمد في مكانه إذا لم يبرح . تجمع الجبال فتسير كما تسير الريح السحاب ، فإذا نظر إليها الناظر حسبها واقفه ثابتة في مكان واحد { وَهِىَ تَمُرُّ } مرًّا حثيثًا كما يمر السحاب . وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد: إذا تحرّكت لا تكاد تتبين حركتها ، كما قال النابغة في صفة جيش: % ( بِأَرْعَنَ مِثْلِ الطَّوْدِ تَحْسَبُ أَنَّهُم % وُقُوفٌ لِحَاجٍ وَالرِّكَابُ تِهَمْلَجُ ) %

{ صُنْعَ اللَّهِ } من المصادر المؤكدة ، كقوله: { وَعَدَ اللَّهُ } ( النساء: 95 ) وغيرها . و { صِبْغَةَ اللَّهِ } ( البقرة: 138 ) إلا أن مؤكده محذوف ، وهو الناصب ليوم ينفخ ، والمعنى: ويوم ينفخ في الصور وكان كيت وكيت أثاب الله المحسنين وعاقب المجرمين ، ثم قال: صنع الله ، يريد به: الإثابة والمعاقبة . وجعل هذا الصنع من جملة الأشياء التي أتقنها وأتى بها على الحكمة والصواب ، حيث قال: صنع الله { الَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْء } يعني أن مقابلته الحسنة بالثواب والسيئة بالعقاب: من جملة إحكامه للأشياء وإتقانه لها ، وإجزائه لها على قضايا الحكمة أنه عالم بما يفعل العباد وبما يستوجبون عليه ، فيكافئهم على حسب ذلك . ثم لخص ذلك بقوله: { مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ } إلى آخر الآيتين ، فانظر إلى بلاغة هذا الكلام ، وحسن نظمه وترتيبه ، ومكانة إضماده ، ورصانة تفسيره وأخذ بعضه بحجزة بعض ، كأنما أفرغ إفراغًا واحدًا ولأمر مّا أعجز القوي وأخرى الشقاشق . ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت