كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ
وروي أنّ ابن لقمان قال له: أرأيت الحبة تكون في مقل البحر أي: في مغاصه يعلمها الله ؟ فقال: إنّ الله يعلم أصغر الأشياء في أخفى الأمكنة: لأنّ الحبة في الصخرة أخفى منها في الماء . وقيل: الصخرة هي التي تحت الأرض ، وهي السجين يكتب فيها أعمال الكفار . وقرىء: ( فتكن ) بكسر الكاف . من وكن الطائر يكن: إذا استقر في وكنته ، وهي مقره ليلًا .
! 7 < { يابُنَىَّ أَقِمِ الصَّلَواةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاٍّ مُورِ } > 7 !
< < لقمان: ( 17 ) يا بني أقم . . . . . > > { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ } يجوز أن يكون عامًا في كل ما يصيبه من المحن ، وأن يكون خاصًا بما يصيبه فيما أمر به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: من أذى من يبعثهم على الخير وينكر عليهم الشر { إِنَّ ذالِكَ } مما عزمه الله من الأمور ، أي: قطعه قطع إيجاب والزام . ومنه الحديث:
( 855 ) ( لاَ صِيامَ لمنْ لم يعزمِ الصيامَ مِنَ الليلِ ) أي لم يقطعه بالنية: ألا ترى إلى قوله عليه السلام:
( 856 ) ( لمنْ لم يبيتِ الصيامَ ) ومنه:
( 857 ) ( إنّ اللَّهَ يحبُّ أَنْ يؤخذَ برخصهِ كما يحبُّ أَنْ يؤخذَ بعزائمِهِ ) ، وقولهم: