! 7 < { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى الاٌّ رْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ * وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذالِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِى خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا كَذالِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ } > 7 < الأعراف: ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . > >
{تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } نصب على الحال ، أي ذوي تضرع وخفية . وكذلك خوفًا وطمعًا . والتضرع تفعُّل من الضراعة وهو الذل ، أي تذللًا وتملقًا . وقرىء: ( وخِفْيَة ) وعن الحسن رضي الله عنه: إنّ الله يعلم القلب التقي والدعاء الخفي ، إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر به جاره ، وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير ولا يشعر الناس به ، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة وعنده الزور وما يشعرون به ، ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون على أن يعملوه في السرّ فيكون علانية أبدًا . ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت ، إن كان إلاّ همسًا بينهم وبين ربهم . وذلك أنّ الله تعالى يقول: { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } وقد أثنى على زكريا فقال: { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا } ( مريم: 3 ) وبين دعوة السرّ ودعوة العلانية سبعون ضعفًا . { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } أي المجاوزين ما أمروا به في كل شيء من الدعاء وغيره . وعن ابن جريج ؛ هو رفع الصوت بالدعاء . وعنه: الصياح في الدعاء مكروه وبدعة . وقيل: هو الإسهاب في الدعاء . وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
( 391 ) ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ، وحسب المرء أن يقول: اللَّهمّ إني أسألك