فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 2833

نفسه ، أي: يهد في قلبه . ويجوز أن يكون المعنى: أنّ الكافر ضال عن قلبه بعيد منه ، والمؤمن واجد له مهتد إليه ، كقوله تعالى: { لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ } ( ق: 37 ) وقرىء: ( نهد قلبه ) ، بالنون . ويهد قلبه ، بمعنى: يهتد . ويهدأ قلبه: يطمئن . ويهد . ويهدا على التخفيف { وَاللَّهُ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ } يعلم ما يؤثر فيه اللطف من القلوب مما لا يؤثر فيه فيمنحه ويمنعه .

! 7 < { وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ * اللَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } > 7 !

< < التغابن: ( 12 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . > > {فَإِن تَولَّيْتُمْ } فلا عليه إذا توليتم ، لأنه لم يكتب عليه طاعتكم ، إنما كتب عليه أن يبلغ ويبين فحسب { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } بعث لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على التوكل عليه والتقوى به في أمره ، حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } > 7 !

< < التغابن: ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . > > إنّ من الأزواج أزواجًا يعادين بعولتهنّ ويخاصمنهم ويجلبن عليهم ، ومن الأولاد أولادًا يعادون آبائهم ويعقونهم ويجرعونهم الغصص والأذى { فَاحْذَرُوهُمْ } الضمير للعدوّ أو للأزواج والأولاد جميعًا ، أي: لما علمتم أنّ هؤلاء لا يخلون من عدوّ ، فكونوا منهم على حذر ولا تأمنوا غوائلهم وشرهم { وَأَن تَعْفُواْ } عنهم إذا اطلعتم منهم على عداوة ولم تقابلوهم بمثلها ، فإن الله يغفر لكم ذنوبكم ويكفر عنكم . وقيل: إنّ ناسًا أرادوا الهجرة عن مكة ، فثبطهم أزواجهم وأولادهم وقالوا: تنطلقون وتضيعوننا فرقوا لهم ووقفوا ، فلما هاجروا بعد ذلك ورأوا الذين سبقوهم قد فقهوا في الدين: أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم ، فزين لهم العفو . وقيل: قالوا لهم: أين تذهبون وتدعون بلدكم وعشيرتكم وأموالكم ، فغضبوا عليهم وقالوا: لئن جمعنا الله في دار الهجرة لم نصبكم بخير ، فلما هاجروا منعوهم الخير ، فحثوا أن يعفوا عنهم ويردّوا إليهم البر والصلة . وقيل: كان عوف بن مالك الأشجعي ذا أهل وولد ، فإذا أراد أن يغزو تعلقوا به وبكوا إليه ورققوه ، فكأنه همّ بأذاهم ، فنزلت { فِتْنَةً } بلاء ومحنة ، لأنهم يوقعون في الإثم والعقوبة ، ولا بلاء أعظم منهما ؛ ألا ترى إلى قوله: { وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } وفي الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت