مسلمًَا ، ولا تسبُّوا الحارثَ بنَ كعبٍ ولا أَسدَ بنَ خُزيمةَ ولا تميمَ بنَ مرَّ . فإنهم كانُوا على الإسلامِ ، وما شككْتُم فيه من شيء فلا تشكُّوا في أن تبَعًا كان مسلمًا ) . وروي في أنّ ضبة كان مسلمًا ، وكان على شرطة سليمان بن داود { أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ } محمدًا وصحة نسبه ، وحلوله في سطة هاشم ، وأمانته ، وصدقه ، وشهامته ، وعقله واتسامه بأنه خير فتيان قريش ، والخطبة التي خطبها أبو طالب في نكاح خديجة بنت خويلد ، كفى برغائها مناديًا .
< < المؤمنون: ( 70 ) أم يقولون به . . . . . > > الجنة: الجنون وكانوا يعلمون أنه بريء منها وأنه أرجحهم عقلًا وأثقبهم ذهنًا ، ولكنه جاءهم بما خالف شهواتهم وأهواءهم ، ولم يوافق ما نشأوا عليه ، وسيط بلحومهم ودمائهم من اتباع الباطل ، ولم يجدوا له مردًّا ولا مدفعًا لأنه الحق الأبلج والصراط المستقيم ، فأَخلدوا إلى البهت وعوّلوا على الكذب من النسبة إلى الجنون والسحر والشعر . فإن قلت: قوله: { وَأَكْثَرُهُمُ } فيه أن أقلهم كانوا لا يكرهون الحق .