فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 2833

عباس رضي الله عنهما: الوتر بعد العشاء . والأدبار: جمع دبر . وقرىء: ( وأدبار ) من أدبرت الصلاة إذا انقضت وتمت . ومعناه: ووقت انقضاء السجود ، كقولهم: آتيك خفوق النجم { وَاسْتَمِعْ } يعني واستمع لما أخبرك به من حال يوم القيامة . وفي ذلك تهويل وتعظيم لشأن المخبر به والمحدّث عنه ، كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم

( 1087 ) أنه قال سبعة أيام لمعاذ بن جبل: ( يا معاذًا اسمع ما أقول لك ) ، ثم حدّثه بعد ذلك . فإن قلت: بم انتصب اليوم ؟ قلت: بما دل عليه { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ } أي: يوم ينادي المنادي يخرجون من القبور . ويوم يسمعون: بدل من { يَوْمَ يُنَادِ } و { الْمُنَادِ } إسرافيل ينفخ في الصور وينادي: أيتها العظام البالية والأوصال المنقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إنّ الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء . وقيل: إسرافيل ينفخ وجبريل ينادي بالحشر { مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ } من صخرة بيت المقدس ، وهي أقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلًا ، وهي وسط الأرض . وقيل: من تحت أقدامهم . وقيل: من منابت شعورهم يسمع من كل شعرة: أيتها العظام البالية ، و { الصَّيْحَةَ } النفخة الثانية { بِالْحَقّ } متعلق بالصيحة ، والمراد به البعث والحشر للجزاء .

! 7 < { يَوْمَ تَشَقَّقُ الاٌّ رْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ } > 7 !

< < ق: ( 44 ) يوم تشقق الأرض . . . . . > > وقرىء: ( تشقق ) وتشقق بإدغام التاء في الشين ، وتشقق على البناء للمفعول ، وتنشق { سِرَاعًا } حال من المجرور { عَلَيْنَا يَسِيرٌ } تقديم الظرف يدل على الاختصاص ، يعني: لا يتيسر مثل ذلك الأمر العظيم إلا على القادر الذات الذي لا يشغله شأن عن شأن ، كما قال تعالى: { مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ } ( لقمان: 28 ) .

! 7 < { نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } > 7 !

< < ق: ( 45 ) نحن أعلم بما . . . . . > > {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ } تهديد لهم وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم { بِجَبَّارٍ } كقوله تعالى: { بِمُسَيْطِرٍ } حتى تقسرهم على الإيمان ، إنما أنت داع وباعث . وقيل: أريد التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم . ويجوز أن يكون من جبره على الأمر بمعنى أجبره عليه ، أي: ما أنت بوال عليهم تجبرهم على الإيمان . وعلى بمنزلته في قولك: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت