فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2833

التشبيه أن يكون من المركب والمفرق . فإن كان تشبيهًا مركبًا فكأنه قال: من أشرك بالله فقد أهلك نفسه إهلاكًا ليس بعده نهاية ، بأن صور حاله بصورة حال من خرّ من السماء فاختطفته الطير ، فتفرق مزعًا في حواصلها ، أو عصفت به الريح حتى هوت به في بعض المطاوح البعيدة . وإن كان مفرقًا فقد شبه الإيمان في علوه بالسماء ، والذي ترك الإيمان وأشرك بالله بالساقط من السماء ، والأهواء التي تتوزع أفكاره بالطير المختطفة ، والشيطان الذي يطوّح به في وادي الضلالة بالريح التي تهوي بما عصفت به في بعض المهاوي المتلفة . وقرىء: ( فتخطفه ) بكسر الخاء والطاء . وبكسر التاء مع كسرهما ، وهي قراءة الحسن . وأصلها: تختطفه . وقرىء: ( الرياح ) .

! 7 < { ذالِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ * لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } > 7 !

< < الحج: ( 32 ) ذلك ومن يعظم . . . . . > > تعظيم الشعائر وهي الهدايا ، لأنها من معالم الحجّ: أن يختارها عظام الأجرام حسانًا سماتًا غالية الأثمان ، ويترك المكاس في شرائها ، فقدكانوا يغالون في ثلاث ويكرهون المكاس فيهنّ: الهدي ، والأضحية ، والرقبة . وروى ابن عمر عن أبيه رضي الله عنهما:

( 708 ) أنه أهدى نجيبة طلبت منه بثلثمائة دينار ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها ويشتري بثمنها بدنًا ، فنهاهُ عنْ ذَلك وقالَ: ( بلْ أَهدِها ) .

( 709 ) وأهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة بدنة ، فيها جمل لأبي جهل في أنفه برّة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت