( الأعراف: 161 ) ومنه ما نحن بصدده . والثاني: نحو قوله تعالى: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ * الْعِلْمِ } ( آل عمران: 18 ) ، { هُدًى وَبُشْرَى } في محل النصب أو الرفع ، فالنصب على الحال ، أي: هادية ومبشرة ؛ والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة ، والرفع على ثلاثة أوجه ، على: هي هدى وبشرى ، وعلى البدل من الآيات ، وعلى أن يكون خبرًا بعد خبر ، أي: جمعت أنها آيات ، وأنها هدى وبشرى . والمعنى في كونها هدى للمؤمنين: أنها زائدة في هداهم . قال الله تعالى: { وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ } ( التوبة: 124 ) فإن قلت: { وَهُم بِالاْخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } كيف يتصل بما قبله ؟ قلت: يحتمل أن يكون من جملة صلة الموصول ، ويحتمل أن تتم الصلة عنده ويكون جملة اعتراضية ، كأنه قيل: وهؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة: هم المقنون بالآخرة ، وهو الوجه . ويدل عليه أنه عقد جملة ابتدائية وكرّر فيها المبتدأ الذي هو { وَهُمْ } حتى صار معناها: وما يوقن بالآخرة حق الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح ، لأنّ خوف العاقبة يحملهم على تحمل المشاق .
! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّ خِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ * أُوْلَائِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِى الاٌّ خِرَةِ هُمُ الاٌّ خْسَرُونَ } > 7 !
< < النمل: ( 4 ) إن الذين لا . . . . . > > فإن قلت: كيف أسند تزيين أعمالهم إلى ذاته ، وقد أسنده إلى الشيطان في