فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2833

بالأحساب شيئًا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( إنّ هؤلاء جاؤوا مسلمين ، وإنا خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئًا ، فمن كان بيده شيء طابت نفسه أن يردّه فشأنه ، ومن لا فليعطنا وليكن قرضًا علينا حتى نصيب شيئًا فنعطيه مكانه . قالوا: رضينا وسلمنا ، فقال: إني لا أدري لعل فيكم من لا يرضى ، فمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا ، فرفعت إليه العرفاء أن قد رضوا .

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَاذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } > 7 !

< < التوبة: ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . > > النجس: مصدر ، يقال: نجس نجسًا ، قذر قذرًا . ومعناه ذوو نجس ؛ لأنّ معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس ، ولأنّهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات ، فهي ملابسة لهم . أو جعلوا كأنهم النجاسة بعينها ، مبالغة في وصفهم بها . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير . وعن الحسن: من صافح مشركًا توضأ . وأهل المذاهب على خلاف هذين القولين . وقرىء: ( نجس ) ، بكسر النون وسكون الجيم على تقدير حذف الموصوف ، كأنه قيل: إنما المشركون جنس نجس ، أو ضرب نجس ، وأكثر ما جاء تابعًا لرجس وهو تخفيف نجس ، نحو: كبد ، في كبد { فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ } فلا يحجوا ولا يعتمروا ، كما كانوا يفعلون في الجاهلية { بَعْدَ عَامِهِمْ هَاذَا } بعد حجّ عامهم هذا وهو عام تسع من الهجرة حين أمّر أبو بكر على الموسم ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، ويدلّ عليه قول عليّ كرمّ الله وجهه حين نادى ببراءة: ألا لا يحجّ بعد عامنا هذا مشرك ، ولا يمنعون من دخول الحرم والمسجد الحرام وسائر المساجد عندهم . وعند الشافعي: يمنعون من المسجد الحرام خاصة . وعند مالك: يمنعون منه ومن غيره من المساجد . وعن عطاء رضي الله عنه أن المراد بالمسجد الحرام: الحرم ، وأن على المسلمين أن لا يمكنوهم من دخوله ، ونهي المشركين أن يقربوه راجع إلى نهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت