فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 2833

يستوي صفتاهما وحالاهما ، وإنما اقتصر في التمييز على الواحد لبيان الجنس . وقرىء: ( مثلين ) كقوله تعالى: { وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلَادًا } ( التوبة: 69 ) مع قوله: { أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً } ويجوز فيمن قرأ: مثلين ، أن يكون الضمير في { } للمثلين ، لأن التقدير: مثل رجل ومثل رجل . والمعنى: هل يستويان فيما يرجع إلى الوصفية ، كما تقول: كفى بهما رجلين { الْحَمْدُ للَّهِ } الواحد الذي لا شريك له دون كل معبود سواه ، أي: يجب أن يكون الحمد متوجهًا إليه وحده والعبادة ، فقد ثبت أنه لا إلاه إلاّ هو { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } فيشركون به غيره .

!7 { إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ } 7 { < الزمر: ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . > > والمعنى في قوله: إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ } إنك وإياهم ، وإن كنتم أحياء فأنتم في عداد الموتى ؛ لأنّ ما هو كائن فكأن قد كان

! 7 < { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ * فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ } > 7 !

< < الزمر: ( 31 ) ثم إنكم يوم . . . . . > > كانوا يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم موته ، فأخبر أن الموت يعمهم ، فلا معنى للتربص ، وشماتة الباقي بالفاني . وعن قتادة: نعى إلى نبيه نفسه ، ونعى إليكم أنفسكم . وقرىء: ( مائت ومائتون ) والفرق بين الميت والمائت: أنّ الميت صفة لازمة كالسيد . وأما المائت ، فصفة حادثة تقول: زيد مائت غدًا ، كما تقول: سائد غدًا ، أي سيموت وسيسود . وإذا قلت: زيد ميت ، فكما تقول: حي في نقيضه ، فيما يرجع إلى اللزوم والثبوت . { ثُمَّ إِنَّكُمْ } ثم إنك وإياهم ، فغلب ضمير المخاطب على ضمير الغيب { تَخْتَصِمُونَ } فتحتج أنت عليهم بأنك بلغت فكذبوا ، فاجتهدت في الدعوة فلجوا في العناد ، ويعتذرون بما لا طائل تحته ، تقول الأتباع: أطعنا سادتنا وكبراءنا ، وتقول السادات: أغوتنا الشياطين وآباؤنا الأقدمون ؛ وقد حمل على اختصام الجميع وأنّ الكفار يخاصم بعضهم بعضًا ، حتى يقال لهم: { لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ } ( ق: 28 ) والمؤمنون الكافرين يبكتونهم بالحجج ، وأهل القبلة يكون بينهم الخصام . قال عبد الله بن عمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت