وقته . ويجوز أن يراد في جزاء الخيرات كما يفعل بأهل الخير من المسلمين . و { بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } استدراك لقوله: { أَيَحْسَبُونَ } يعني: بل هم أشباه البهائم لا فطنة بهم ولا شعور ، حتى يتأملوا ويتفكروا في ذلك: أهو استدراج ، أم مسارعة في الخير ؟ فإن قلت: أين الراجع من خبر أنّ لها اسمها إذا لم يستكن فيه ضميره ؟ قلت: هو محذوف تقديره: نسارع به ، ويسارع به ، ويسارع الله به ، كقوله: { إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الاْمُورِ } ( الشورى: 43 ) أي إن ذلك منه ، وذلك لاستطالة الكلام مع أمن الإلباس .
! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِأايَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَائِكَ يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } > 7 !
< < المؤمنون: ( 57 ) إن الذين هم . . . . . > > {يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ } يعطون ما أعطوا ، وفي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة:
( 721 ) ( يأتون ما أتوا ) ، أي يفعلون ما فعلوا . وعنها أنها قالت:
( 722 ) قلت يا رسول الله ، هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله ؟ قال: ( لا يا ابنةَ الصدّيق ، ولكنْ هُوَ الَّذِي يصلي ويصومُ ويتصدّقُ ، وهو على ذَلك يخافُ اللَّه ؟ قال: لا يا ابنة الصدّيق ، ولكن هو الذي يصلي ويصوم ويتصدق وهو على ذلك يخاف الله أن لا يقبلَ مِنْهُ . { يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ } يحتمل معنيين ، أحدهما: أن يراد يرغبون في الطاعات أشدّ الرغبة فيبادرونها . والثاني: أنهم يتعجلون في الدنيا المنافع ووجوه الإكرام ، كما قال: { فَاتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الاْخِرَةِ } ( آل عمران: